ارباح اكسون موبيل تتجاوز التوقعات رغم تحديات الشرق الاوسط

أعلنت شركة اكسون موبيل عن تحقيق أرباح معدلة تجاوزت توقعات السوق خلال الربع الأول من العام، وذلك على الرغم من التحديات التي واجهتها الشركة، وعلى رأسها تداعيات الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وبينت الشركة أن الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام بلغت 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات الذي كان يبلغ دولاراً واحداً للسهم، وذلك وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة للظروف الإقليمية.
واوضحت الشركة انه عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم، وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.
واضافت اكسون موبيل انها استفادت من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية في حوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة اكسون موبيل دارين وودز في بيان إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى.
واكدت الشركة ان الصراع في الشرق الأوسط أسهم في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.
وبينت اكسون موبيل أنها كانت قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية بي بي التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.
واشارت الى انها تستخدم المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.
وقال المدير المالي نيل هانسن إن هذه التأثيرات تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.
واكد هانسن فيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.
ويذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج اكسون موبيل من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك شيفرون، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.
وافادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالوضع الراهن خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.
ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو اكسون أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات.
وتعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل اكسون تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.
وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.
واوضحت ان النفقات الرأسمالية النقدية بلغت 6.2 مليارات دولار بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.







