تحديات الأسواق العالمية تحت ضغط الصراع الإيراني وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملاتها اليوم بحالة من التوتر والتباين، حيث تزايدت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران، بالإضافة إلى القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي. يأتي ذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.
وواصل مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان تراجعه بنسبة 0.2 في المائة، ليتراجع لليوم الثاني على التوالي بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وشددت شركات أشباه الموصلات في تايوان على هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.
وأضافت أسهم التكنولوجيا الضغوط بعد نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» خبر إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. وأكدت هذه الأنباء الشكوك حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس سلباً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».
وأظهر الوضع الجيوسياسي أن جهود إنهاء الصراع الإيراني وصلت إلى طريق مسدود. حيث أفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، ويصر على إدراج الملف النووي ضمن المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن الرئيس أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد» على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.
وتترقب الأسواق اليوم اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لرئيس البنك المركزي. وأشارت توقعات العقود الآجلة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. وأوضح محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.
ووافقت دولة الإمارات العربية المتحدة على الخروج من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل المحرك الأقوى للسوق.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67. وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.
وتترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».







