تحول رقمي يعيد تشكيل العدالة في الأردن

أطلق وزير العدل بسام التلهوني ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات خدمات الكاتب العدل الإلكترونية في خطوة تهدف إلى تحديث نظام العدالة وتسهيل الإجراءات للمواطنين.
وأكد التلهوني أن هذه الخدمات تأتي ضمن المشاريع الوطنية لتكنولوجيا المستقبل، موضحا أن المشروع يتماشى مع توجيهات ولي العهد.
وأضاف أن النظام الجديد يتيح إنجاز معاملات الكاتب العدل عن بُعد، مما يعني تمكين المحامين من إتمام أعمالهم من مكاتبهم دون الحاجة لمراجعة الكاتب العدل.
وأشار إلى أن هذه الخدمات تشمل تسجيل الإنذارات العدلية، والمصادقة على الشهادات، وتوقيع العقود التي لا تتطلب حضور جميع الأطراف، مع اعتماد التوقيع الإلكتروني.
ووضح أنه تم استكمال الإطار التشريعي اللازم لتطبيق النظام، بما في ذلك إنشاء نظام رسوم جديد يتضمن تخفيضات على المعاملات الإلكترونية تبلغ بين 25% و40% لتحفيز المواطنين على استخدام هذه الخدمات.
وأعلن أن العمل بالنظام الإلكتروني سيبدأ اعتبارا من يوم الأحد المقبل بعد نشر الأنظمة في الجريدة الرسمية.
وشدد التلهوني على أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، بحيث تكون جميع المعاملات العدلية مرقمنة بنسبة 100% خلال سنة ونصف.
بينما أشار إلى بدء تطبيق التوقيع الرقمي في المحاكم مع توزيع أكثر من 500 جهاز لوحي على القضاة، مما يتيح إجراء المحاكمات عبر نظام "ميزان" من أي مكان.
وأكد أن هذه الخطوات ستسرع الإجراءات القضائية وتقلصها بنسبة تصل إلى 80%، مما يمكّن المحامين من إنجاز معاملاتهم بكل سهولة.
وأفاد بأن الوزارة تسعى لتمكين المغتربين من إتمام معاملاتهم العدلية عبر وسائل الاتصال الحديثة، بالإضافة إلى تعزيز الحوكمة من خلال تحسين تعليمات المترجمين أمام الكاتب العدل.
واختتم التلهوني بالإشارة إلى أن هذا المشروع يعد خطوة متقدمة نحو التحول الرقمي في قطاع العدالة، بما يتماشى مع التوجهات الملكية لتحديث القطاع العام.







