طفل فلسطيني يكشف تفاصيل مروعة عن سجون الاحتلال

كشف طفل فلسطيني يبلغ من العمر 12 عاما عن تفاصيل صادمة عاشها خلال أسبوع قضاه في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مبينا أن هذه التجربة كشفت عن معاملة قاسية وظروف احتجاز لا إنسانية.
قال الطفل ثائر حمايل، في حديث له، إنه اعتقل فجرا من قبل قوات الاحتلال، موضحا أن سلسلة من التنقلات والتحقيقات بدأت بعد اعتقاله، كاشفا عن تفاصيل الاعتقال.
واضاف ثائر أنه بعد اعتقاله، نُقل إلى معسكر "العاصور" القريب من بلدته، مبينا أنه أُبقي هناك في العراء تحت البرد القارس لمدة ساعة تقريبا.
وبين الطفل أنه جرى نقله بعد ذلك إلى معسكر آخر يُدعى "جبعيت" بالقرب من قرية المغير، لافتا إلى أنه احتُجز في غرفة ضيقة جدا مع أسير آخر لمدة تقارب خمس ساعات.
وتابع الطفل أنه نُقل لاحقا إلى مركز تحقيق "بنيامين"، مشيرا إلى أنه تعرض للضرب والخنق أثناء التحقيق، وموضحا أنه وُجهت إليه اتهامات بالانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى وصفه بأنه "مخرب"، مؤكدا أنه أُبقي مكبل اليدين طوال فترة التحقيق.
ويضيف الطفل أنه بعد التحقيق، جرى نقله إلى سجن عوفر، موضحا أنه ظل يتعرض لسوء المعاملة أثناء النقل، مع الإبقاء على تقييد يديه بشكل مؤلم.
واشار الطفل إلى أن أوضاع قسم الأشبال في السجن كانت صعبة للغاية، سواء من حيث الطعام أو أسلوب المعاملة، لافتا إلى أنه أُجبر على تقبيل علم الاحتلال الإسرائيلي.
ويصف ثائر تفاصيل الحياة اليومية داخل القسم، قائلا إنه تُسحب الفرشات يوميا من الساعة السابعة صباحا حتى الثانية ظهرا، مؤكدا أنه لا توجد مراعاة لصغر سن المعتقلين، ومشيرا إلى أن هذه الإجراءات تزيد من صعوبة ظروف الاحتجاز.
ووفقا للمعطيات الميدانية، يقبع في سجون الاحتلال نحو 9600 أسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلا و86 سيدة، مؤكدا أن هؤلاء يواجهون واقعا عنوانه "الانتقام"، عبر جولات القمع والحرمان من الغذاء والدواء والأغطية.
كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 3532 شخصا، وفق مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى، مبينا أن هذه النسبة هي الأعلى مقارنة بفئات الأسرى المحكوم عليهم والموقوفين، إضافة إلى المصنفين ضمن ما يُسمى المقاتلين غير الشرعيين.
ووصل عدد المعتقلين المصنفين تحت هذا المسمى إلى 1251 معتقلا، علما بأن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.







