تحول إيجابي في تصنيف الاقتصاد الصيني يثير اهتمام الأسواق العالمية

عدلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للاقتصاد الصيني من سلبية إلى مستقرة، مما يعكس متانة الاقتصاد وقدرته على مواجهة الضغوطات الداخلية والتحديات الجيوسياسية.
وأضافت الوكالة أن نمو الصادرات من المتوقع أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستحد من حدة هذا التباطؤ، مما يجعل النمو في الناتج المحلي الإجمالي ينخفض بشكل تدريجي. وشددت على أن أرباح الصناعة الصينية شهدت نمواً ملحوظاً في الشهر الماضي، مما يعكس تعافياً غير متوازن بين قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بتباطؤ الصادرات وزيادة المخاطر الناتجة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.
وأوضحت موديز أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية إلى جانب معالجة قضايا ديون الحكومات المحلية ستساهم في تحسين كفاءة رأس المال، حتى في ظل ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.
وفي سياق منفصل، كشفت مصادر عن اجتماع تنظيمي يجمع الجهات الصينية مع وكالات التصنيف الائتماني بهدف تحسين جودة التصنيف في سوق السندات الصينية، التي تقدر قيمتها بـ 29 تريليون دولار. وذكرت المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا تتعلق بتضخم التصنيفات، في إطار جهود حكومية لتحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات.
وأفادت المصادر أن القطاع سيصدر قريباً بياناً يعبر عن التنظيم الذاتي، حيث يطالب البنك المركزي الصيني بمعايير تصنيف أعلى. ومن المتوقع أن يزيد هذا التوجه من أهمية وكالات التصنيف في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، خاصة في ظل تشجيع الصين على التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي.
ويواجه الاقتصاد الصيني تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تؤدي المنافسة بين وكالات التصنيف إلى منح العملاء أعلى التصنيفات، مما قد يفشل في نقل المخاطر الائتمانية بدقة إلى المستثمرين.
وأفاد ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية، بأن الجهات التنظيمية قد تسعى لوضع أسس لتطوير قطاع التصنيف الائتماني، مشيراً إلى أن مخاطر التخلف عن السداد محلياً قد تنخفض، مما يقلل من قلق المستثمرين بشأن المخاطر الائتمانية. ووفقاً لمصادر، عقدت هيئة القطاع اجتماعاً لمناقشة مشكلات تضخم التصنيفات وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر، بمشاركة وكالات تصنيف بارزة.







