تصريحات ترمب حول إمكانية التفاوض مع إيران تثير تساؤلات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران تستطيع الاتصال بالولايات المتحدة إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي اندلعت بسبب النزاع بين الدولتين. وأوضح أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا، وذلك في الوقت الذي دعت فيه إيران الولايات المتحدة إلى إزالة العقبات التي تعيق الوصول إلى اتفاق، بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وأضاف ترمب خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أن التواصل ممكن، مشددا على وجود خطوط هاتفية آمنة. وأكد أن أي اتفاق ينبغي أن يتضمن بندا يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفا أن كل شيء بسيط للغاية، فإذا لم يتم تضمين هذا الشرط، فلا حاجة لعقد الاجتماع.
وكشفت تقارير أن إيران قدمت مقترحا عبر وسطاء باكستانيين يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ولم ترد وزارتا الخارجية الأميركية أو البيت الأبيض على الطلبات للتعليق على هذه التطورات.
وأشارت التقارير إلى تراجع آمال إحياء جهود السلام بعد إلغاء زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد. وبينما كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان، توجه إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين.
وارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، في حين انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المعاملات الآسيوية المبكرة بعد تعثر محادثات السلام، مما أدى إلى استمرار توقف الشحن في الخليج.
وشدد ترمب على أن إيران عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي. وأكد أن الحرب التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية في فبراير الماضي، أدت إلى سقوط الآلاف من الضحايا وزيادة أسعار النفط ورفع مستويات التضخم.
وفي السياق نفسه، يواجه ترمب ضغوطا محلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. ورغم ضعف القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن قادتها يمتلكون نفوذا في المفاوضات بسبب قدرتهم على منع الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة حيوية في الاقتصاد العالمي.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية، أجرى عراقجي محادثات في سلطنة عمان، حيث ناقش الأمن في المضيق مع السلطان هيثم بن طارق آل سعيد. وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية أن العراقجي دعا إلى إنشاء إطار أمني إقليمي خالٍ من التدخلات الخارجية.
وبينما تتجاوز الخلافات بين واشنطن وطهران البرنامج النووي، يسعى ترمب إلى تقليص الدعم الإيراني لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك حزب الله وحركة حماس. بينما تطالب إيران برفع العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة.
وفي ظل هذه التطورات، ألغى ترمب زيارة المبعوثين الأميركيين، مشيرا إلى أن المحادثات تتطلب الكثير من السفر والنفقات. وكان هناك حديث عن وجود صراعات داخلية وارتباك هائل داخل القيادة الإيرانية، حسبما كتب ترمب على منصة تروث سوشيال.
وأدَّت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، حيث هاجمت طهران دول الخليج، وتجدد القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص جراء الضربات الإسرائيلية.







