تقدم جديد في ترشيح وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي بعد إنهاء التحقيقات

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية، عن استعداده للتخلي عن معارضته لترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. جاء هذا الإعلان بعد انتهاء وزارة العدل من تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي، مما يمهد الطريق أمام ترمب لتعيين وارش بدلاً من جيروم باول.
و أوضح تيليس أن هذا القرار يزيل عقبة كبيرة أمام مساعي ترمب، الذي واجه ضغوطاً كبيرة من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ، والتي يسيطر عليها الجمهوريون، في وقت يقترب فيه موعد انتهاء ولاية باول المقررة في 15 مايو.
و قال تيليس في برنامج تلفزيوني: "أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش. وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً للاحتياطي الفيدرالي". وتأتي تصريحاته بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيقات مكتبها المتعلقة بتجديدات مقر الاحتياطي الفيدرالي، والتي كلفت مليارات الدولارات.
و أضاف تيليس أنه لا يعتقد أن هناك أي مخالفات جنائية قد ارتكبت، مشيراً إلى أن مشكلته الأساسية كانت شعوره بأن هناك مدعين عامين في واشنطن يعتقدون أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط على باول. و أكد أن وزارة العدل أعطته تأكيدات بأن "القضية سويت تماماً".
و أعلنت اللجنة التابعة لمجلس الشيوخ أنها تخطط للتصويت على ترشيح وارش يوم الأربعاء المقبل. و من جانبها، انتقدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارين هذا الترشيح، قائلة: "لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش".
و كان وارش قد صرح لأعضاء مجلس الشيوخ أنه لن يخضع للبيت الأبيض بشأن خفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون "لاعباً مستقلاً" إذا تم تثبيته في منصبه. وقد سُئل ترمب في وقت سابق عما إذا كان سيتوقع خفض الفائدة من قبل وارش حال تعيينه، فأجاب بأنه سيصاب بخيبة أمل إذا لم يحدث ذلك.
و يسعى ترمب منذ فترة طويلة للضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، حيث وصل الأمر إلى تهديد باول بالإقالة. وفي زيارة سابقة لمبنى الاحتياطي الفيدرالي، أشار ترمب إلى أن التجديدات ستكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما نفاه باول لاحقاً.
و تواصل وزارة العدل تحقيقاتها مع باول، والتي تعتبر واحدة من عدة تحقيقات ضد خصوم ترمب، وقد فشلت هذه التحقيقات في إثبات أي سلوك إجرامي حتى الآن. و مع ذلك، يظل باول قادراً على اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته حتى يناير 2028، وهو قرار لم يتخذه بعد.
و يجدر بالذكر أن كيفين وارش هو عضو سابق في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي وقد تم ترشيحه لهذا المنصب في يناير الماضي.







