كيف تحافظ على عضلاتك وتزيد قوتها نصائح الخبراء

يواجه العالم مشكلة متزايدة تتمثل في الفقدان التدريجي لقوة العضلات، حيث تعتبر العضلات عنصرا اساسيا للصحة العامة، ويؤدي ضعفها إلى مشكلات صحية متعددة ابرزها زيادة خطر السقوط والكسور خاصة بين كبار السن الذين لا يتبعون نمط حياة نشط او نظام غذائي صحي، وكذلك الاشخاص الذين يعتمدون على الادوية لانقاص الوزن لما لها من اثار جانبية تتضمن انخفاضا ملحوظا في كتلة العضلات بسبب تقليل كمية الطعام والبروتين الضروريين للحفاظ على قوة العضلات.
لذا من الضروري تقييم صحة العضلات وتقويتها، وفي هذا الصدد نقدم نصائح الخبراء للحفاظ على العضلات.
يقول غيليم غونزاليس لوماس، استاذ جراحة العظام بجامعة نيويورك، بالاضافة إلى الاختبارات الروتينية لتقييم العضلات مثل اختبارات المشي وقوة القبضة والفحوص الطبية، توجد علامات تحذيرية يمكن ملاحظتها شخصيا.
وتشمل هذه العلامات انخفاض القدرة على القيام بالانشطة اليومية مثل حمل الحقائب وفتح البرطمانات وصعود السلالم، وكذلك انخفاض عدد تمارين الضغط التي يمكن ممارستها بعد الاعتياد عليها بانتظام، إضافة إلى صعوبة النهوض من مقعد منخفض او قريب من الارض، ويوضح لوماس انه اذا استغرق الشخص اكثر من 15 ثانية للنهوض والجلوس على كرسي خمس مرات فهذا يدل على ضعف في قوة العضلات.
واكد الدكتور لوماس ان هذه التغييرات قد لا تعني بالضرورة فقدانا كبيرا في كتلة العضلات، لكنها مؤشرات مبكرة على ضرورة الاهتمام بصحة وقوة العضلات الضرورية للحفاظ على الحيوية.
وبحسب الدكتور لوماس، يعتمد بناء العضلات على ثلاثة مسارات رئيسية:
اولا تمارين القوة ورفع الاثقال التي تتضمن اجهاد عضلات الجسم بشكل متكرر، ثانيا اتباع نظام غذائي صحي يشمل البروتين بالدرجة الاولى إلى جانب الفواكه والخضراوات الطازجة، ثالثا تناول مكملات البروتين وفيتامين دي خاصة لكبار السن بالاضافة إلى مكملات الاحماض الامينية واحماض اوميغا 3 الدهنية عند الحاجة.
ويشير موقع مايو كلينك إلى ان كتلة العضلات تتناقص بشكل طبيعي مع التقدم في السن، موضحا انه اذا لم تستخدم عضلاتك فستفقدها، كما ستزداد نسبة الدهون في الجسم مع مرور الوقت اذا لم تتخذ اي اجراء لتعويض العضلات المفقودة.
وبينت الدكتورة ماليكا مارشال، اختصاصية الطب الباطني وطب الاطفال في كلية الطب بجامعة هارفارد، ان الرجال يميلون إلى فقدان ما بين 3% إلى 5% من كتلة عضلاتهم كل عقد بعد سن الثلاثين، كما ينخفض هرمون التستوستيرون المسؤول عن بناء العضلات تدريجيا بعد سن الاربعين.
ووفقا لمجلة تايم، يعود ذلك في الغالب إلى سببين هما قلة النشاط البدني وعدم استخدام العضلات مما يؤدي إلى تقلص اليافها ومن ثم ضمورها او انكماشها، وكذلك انخفاض كمية البروتين الواصلة إلى العضلات.
واضافت الدكتورة ماليكا ان الخبر السار هو ان لديك القدرة على ابطاء هذا التراجع الطبيعي بل وعكسه ايضا من خلال رفع الاثقال باوزان ثقيلة وبشكل متكرر ولمدة كافية.
اذ يعد رفع الاثقال افضل طريقة للحفاظ على كتلة العضلات التي ربما تكون فقدتها مع التقدم في السن بل وزيادة كتلتها، كما ان تمارين القوة تساعدك على الحفاظ على كتلة عضلاتك وتعزيزها في اي عمر بحسب مايو كلينك.
وللاستفادة من رفع الاثقال في الحفاظ على العضلات مع التقدم في السن، توصي الدكتورة ماليكا باتباع الاستراتيجيات التسع التالية:
اولا الاستعانة بمدرب شخصي معتمد ليعلمك الوضعيات والتقنيات الصحيحة، واذا لم تستطع فيمكنك متابعة مدرب معتمد ممن يقدمون تمارين افتراضية عبر الانترنت ثم ابدا التمرين بمفردك بعد اتقان الاساسيات، ثانيا محاولة التبديل بين الاوزان الحرة مثل الدمبل والبار والكرات الحديدية واستخدام الاجهزة، ثالثا التاكد من التركيز بشكل خاص على عضلات الفخذ الامامية والخلفية وعضلات الارداف وعضلات الساق لاهميتها للعديد من الحركات اليومية مثل الانحناء والقرفصاء وصعود الدرج، رابعا الروتين المثالي لزيادة الكتلة العضلية هو 8 تكرارات لكل تمرين في 3 مجموعات مع زيادة الاوزان بحيث تشكل التكرارات الاخيرة تحديا، خامسا اذا لم تتمكن من رفع الوزن 8 مرات على الاقل استخدم وزنا اخف ولكن عندما تتمكن من اداء 8 تكرارات بسهولة زد الوزن فالعضلات تنمو فقط مع زيادة المقاومة باستمرار، سادسا افضل ايقاع لتمرين رفع الاثقال هو وتيرة الـ7 ثوان (3 ثوان لرفع الوزن ثانية واحدة للتوقف و3 ثوان لانزال الوزن)، سابعا يفضل ممارسة تمارين رفع الاثقال مرتين على الاقل اسبوعيا حيث يمكن ليومين من تمارين الجسم الكامل ان يحدثا تغييرات ملحوظة في قوة العضلات وغالبا ما تشعر بالنتائج بعد 4 إلى 6 اسابيع من التدريب المنتظم، ثامنا الحرص على ترك 48 ساعة على الاقل بين جلسات التمرين لراحة العضلات كما يمكنك اداء تمارين الجزء العلوي في يوم وتمارين الجزء السفلي في اليوم التالي، تاسعا لتحقيق القوة العضلية التي ترغب فيها وتحتاجها واصل تحدي نفسك بزيادة شدة تمارينك كلما ازددت قوة.
واشارت الدكتورة ماليكا إلى ان الادلة تشير إلى ان الجمع بين تناول كميات اكبر من البروتين وتمارين المقاومة يمكن ان يبني كتلة عضلية لدى كبار السن ايضا.
وفيما يتعلق بكمية البروتين الكافية، اوضحت الدكتورة ماليكا ان الشخص البالغ قليل الحركة يحتاج إلى 0.8 غرام فقط لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، ولكن اذا كنت ترغب في بناء العضلات يجب الا يقل هدفك اليومي من البروتين عن 1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، بمعنى ان الرجل الذي يزن 79 كيلوغراما ويمارس تمارين المقاومة يجب ان يستهدف تناول نحو 95 غراما من البروتين يوميا.
ومن مصادر البروتين الجيدة التي تنصح بها الدكتورة ماليكا للمساعدة في تحقيق الاحتياجات اليومية المستهدفة:
- 85 غراما من الدجاج قليل الدهن لتوفير 24 غراما من البروتين.
- 225 غراما من الزبادي اليوناني العادي لتوفير 23 غراما من البروتين.
- كوب واحد من العدس المطبوخ لتوفير 18 غراما من البروتين.
- 85 غراما من سمك السلمون لتوفير 17 غراما من البروتين.
- بيضتان لتوفير 13 غراما من البروتين.
- 28 غراما من الفول السوداني لتوفير 7 غرامات من البروتين.
ولتوفير احتياجات الجسم من البروتين توصي الدكتورة ماليكا بتقسيم كمية البروتين التي تتناولها على وجباتك اليومية بالتساوي مع مراعاة تناول ما بين 20 إلى 40 غراما من هذه الكمية اليومية خلال ساعة بعد التمرين للمساعدة في ترميم العضلات.
واضافت الدكتورة ماليكا انه من اسهل الطرق لتلبية احتياجاتك اليومية من البروتين اضافة مغرفة او مغرفتين من مسحوق بروتين مصل اللبن او البروتين النباتي إلى عصير الفاكهة او الزبادي او كوب من الماء.







