حذيفة الكحلوت.. صورة تعكس شجاعة إنسانية أثناء العدوان

أظهرت مشاهد جديدة تتعلق بالشخصية البارزة حذيفة الكحلوت المعروف بأبو عبيدة، الذي كان الناطق السابق باسم كتائب عز الدين القسام، وهو يتنقل على عربة نقل في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي. وكشف نجله إبراهيم عن مقطع فيديو يظهر فيه والده، مسلطا الضوء على الظروف الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وأضاف إبراهيم في تعليقه على الفيديو: "أبي خلال تنقله كباقي سكان القطاع"، موضحا أنه لا يتعجب من وجود والده في تلك الأوضاع، فهو رجل اختار الشهادة وكان يعلم أنه على قائمة المطلوبين للصهاينة. وأكد أنه رجل طلب الشهادة بأي ثمن، متسائلا عن تعجب البعض من ذلك.
ويظهر في التسجيل أصوات أطفال أبو عبيدة، حيث يعبرون عن وجودهم في غزة، مما يبرز الروابط العائلية في ظل الأزمات. وفي سياق متصل، تم الإعلان رسميا عن استشهاد الناطق باسم كتائب القسام في ديسمبر، حيث كشفت الكتائب عن اسمه الحقيقي لأول مرة، وهو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت.
وذكرت الكتائب في بيانها: "ننعى القائد الملثم أبو عبيدة"، مشيرة إلى أنه ارتقى شهيدا برفقة عائلته في قصف صهيوني غادر. وقد شغل أبو عبيدة منصب الناطق باسم الكتائب لسنوات طويلة دون الكشف عن هويته الحقيقية، مما جعله شخصية محورية في المقاومة الفلسطينية.
وفي السياق العربي والدولي، اكتسب أبو عبيدة زخما كبيرا بعد عملية طوفان الأقصى التي قامت بها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال في أكتوبر. وقبل أيام، أثارت صورة أرشيفية للشهيد حذيفة الكحلوت تفاعلا واسعا، حيث بدت واضحة معاناته نتيجة فقدانه جزءا كبيرا من وزنه خلال المجاعة التي فرضها الاحتلال على القطاع.
ونشر نجله إبراهيم الصورة عبر منصات التواصل، معلقا بأن الصورة تعكس كيف أن الحرب والجوع لم ينلوا من كرامة والده، الذي خسر 30 كيلوغراما لكنه ظل ثابتا في موقفه. وفي تفاعل آخر، أعاد ناشطون تداول مقاطع سابقة له، مؤكدين أن تأثيره لا يزال حاضرا، حيث تعكس تجربته جوانب من المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني.







