دعوة رئيس الوزراء السوداني للحوار تثير جدلا واسعا بين القوى السياسية

أعلنت الحكومة السودانية عن دعوة للحوار الوطني الشامل بحلول نهاية مايو المقبل، حيث أطلق رئيس الوزراء كامل إدريس هذه الدعوة وسط توقعات بعودة محتملة لعملية التفاوض بين الجيش وقوات الدعم السريع. جاء هذا الإعلان في وقت يشهد فيه السودان تصاعدا في حدة الصراع الذي دخل عامه الرابع، مما أثار ردود أفعال متباينة من القوى السياسية.
وأضاف إدريس أن الحوار سيتم بدون أج agendas محددة، مما دفع تحالف "الكتلة الديمقراطية" الداعم للجيش إلى الترحيب بالدعوة. وأوضح جعفر الميرغني، رئيس الكتلة، أن الحوار يجب أن يفضي إلى انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي ومحلي، مؤكدا على ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة ولا تستثني أي جهة.
وشدد الميرغني على أهمية وجود ضمانات لمشاركة جميع القوى السياسية في الحوار، مشيرا إلى وجود تساؤلات عديدة حول الجهة المدعوة ومكان عقد الحوار.
في المقابل، عبر المتحدث باسم التحالف المدني الديمقراطي، بكري الجاك، عن قلقه من أن الحكومة الحالية لا تمتلك القدرة على تحقيق السلام، مشيرا إلى أن الحديث عن الحوار في ظل استمرار الحرب هو أمر غير منطقي. وأكد أن الأوضاع الإنسانية في البلاد تتطلب وقفا فعليا لإطلاق النار.
وكان إدريس قد قدم في وقت سابق مبادرة للسلام أمام مجلس الأمن الدولي، ولكنها لم تلق استجابة من القوى السياسية. وتتمسك القوى المناهضة للحرب بخريطة الطريق التي وضعتها الرباعية الدولية لإنهاء الصراع، والتي تدعو إلى هدنة إنسانية تستمر لثلاثة أشهر.
من جهته، وصف عمر الدقير، رئيس حزب "المؤتمر" السوداني، دعوة إدريس بأنها تعكس انفصال الحكومة عن الواقع، مشيرا إلى أن الحديث عن حوار في ظل استمرار القتال هو أمر غير واقعي. وأكد على ضرورة استعادة الشرعية عبر توافق سياسي ودستوري جديد.
كما رأى الدقير أن المدخل لحل الأزمة يبدأ بوقف إطلاق النار ومعالجة الكارثة الإنسانية، ثم الانتقال لعملية سياسية تؤدي إلى إعادة بناء الدولة على أسس جديدة. ودعا إدريس في عدة مناسبات قادة المعارضة في الخارج للعودة إلى البلاد.







