باكستان تتحرك لتعويض نقص الغاز بعد التوترات الإقليمية

في خطوة لمواجهة نقص حاد في إمدادات الطاقة، أعلنت شركة باكستان للغاز المسال المحدودة عن إصدار أول مناقصة فورية لها منذ كانون الأول 2023، وذلك في محاولة لتغطية العجز الناجم عن التوترات العسكرية في المنطقة.
وتسعى الشركة الباكستانية من خلال هذه المناقصة إلى الحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، حيث تبلغ سعة كل شحنة حوالي 140 ألف متر مكعب، على أن يتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 نيسان الجاري وحتى 14 أيار المقبل.
وبين وزير الطاقة الاتحادي أويس لغاري أن هذه المناقصة تهدف بشكل أساسي إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في باكستان، إضافة إلى تقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود اللذين يشكلان عبئا اقتصاديا أكبر.
واوضح لغاري أن هناك حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، مشيرا إلى أن باكستان لم تتسلم أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع التوترات منذ شباط الماضي، وذلك نتيجة لإغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.
واكد لغاري أن قطر تعتمد بشكل كامل على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها من الطاقة، علما بأنها تعتبر المورد الرئيسي لباكستان، حيث قامت بتأمين معظم واردات البلاد من الغاز المسال خلال العام الماضي.
وفي ظل هذا الوضع، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية سوكار عن استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي، حيث يسمح اتفاق اطاري موقع بين سوكار وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر حلا سريعا للأزمة الحالية.
وتاتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في باكستان خلال الفترة الماضية، ورغم المحاولات السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة، خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.
وعلى الصعيد العالمي، أدى الوضع في مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى مستويات غير مسبوقة، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة.







