معركة الكابيتول: السيناتور تيليس يواجه مرشح ترامب في اختبار حاسم

في قلب الكابيتول هيل، يبرز السيناتور توم تيليس كعنصر مفاجئ في المشهد السياسي، حيث قرر الوقوف بوجه مرشح ترامب لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. السيناتور الجمهوري، الذي يمثل ولاية كارولاينا الشمالية، أصبح عقبة أمام خطط البيت الأبيض، مهدداً بتعطيل وصول كيفن وارش إلى المنصب قبل جلسة استماع وصفت بالأكثر حساسية على مستقبل الاقتصاد الأمريكي.
وأوضح تيليس أنه بينما يستعد وارش للإدلاء بشهادته، يواجه كميناً سياسياً دبره تيليس بعناية. وقد اتخذ السيناتور قراراً استراتيجياً بعدم الترشح لولاية ثالثة، مما منحه قوة سياسية غير معتادة. ويرتبط تصويته الحاسم بشرط واضح وهو إنهاء ما وصفه بـ'الملاحقة الجنائية' التي تشنها إدارة ترامب ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، جيروم باول.
وصف زملاء تيليس موقفه بأنه يعد بمثابة 'الانتحار السياسي الشريف'، حيث أنه في ظل عدم وجود طموحات انتخابية جديدة، لم يعد يهتم بغضب ترامب أو انتقاداته عبر وسائل التواصل. وأكد تيليس أنه لن يقبل بمرشح ترامب ما لم يتم وقف الضغوط القانونية على باول، مشدداً على أهمية استقلالية البنك المركزي.
تحمل معارضة تيليس أهمية كبيرة نظراً للتركيبة السياسية في الكابيتول هيل. ويتطلب تأييد ترشيح وارش من لجنة الشؤون المصرفية موافقة أغلبية أعضائها البالغ عددهم 23. وفي ظل الانقسام الحزبي، يسيطر الجمهوريون على 12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين، ومع تأييد الديمقراطيين لوحدتهم ضد وارش، فإن صوت تيليس يصبح حاسماً في تشكيل نتيجة التصويت.
تكتسب جلسة اليوم طابعاً درامياً حيث يتواجه تيليس، المعروف بلقب 'رجل المقطورات'، مع وارش الذي تظهر إفصاحاته المالية ثروته الكبيرة التي تتجاوز 100 مليون دولار. ويدعو أعضاء اللجنة وارش لتقديم تفاصيل حول خطته للتخلص من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف من تضارب المصالح.
تأتي جلسة اليوم بعد حرب كلامية بين تيليس وترامب، حيث حاول الأخير تقليل من شأنه، لكن تيليس رد بثقة، قائلاً 'لست ميتاً بعد'. هذا الإصرار يجعل من الجلسة اختباراً حاسماً، حيث سيتعين على البيت الأبيض إما تقديم تنازلات لإنقاذ مرشحه أو مواجهة عواقب سياسية وخيمة.







