ارتفاع أسعار الغاز الأوروبي وسط التوترات في هرمز

شهدت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعا ملحوظا صباح اليوم، حيث عادت عقود الغاز الهولندية والبريطانية لتعويض بعض الخسائر التي تكبدتها في نهاية الأسبوع الماضي. جاء هذا الارتفاع في ظل استمرار الأنباء المتضاربة حول مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة، مما جعل حالة من الضبابية تسود بشأن موقف الملاحة في مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال أن العقد الهولندي القياسي لأقرب شهر في مركز تي تي إف ارتفع بمقدار 2.21 يورو، ليصل إلى 40.98 يورو لكل ميغاواط ساعة بحلول الساعة 06:55 بتوقيت غرينتش. كما شهد العقد البريطاني لأقرب شهر ارتفاعا بمقدار 6.11 بنس ليصل إلى 103.22 بنس لكل وحدة حرارية.
وأفادت السوق بتقلبات حادة، حيث بلغ أعلى مستوى يومي للعقد 43 يورو لكل ميغاواط ساعة، بعد أن هبط إلى 38.77 يورو يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ بداية مارس. وقد أعادت إيران فتح مضيق هرمز، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأكد بنك ساكسو الدنماركي أن أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية استعادت معظم خسائرها بعد تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام. وأشار إلى أن عطلة نهاية الأسبوع شهدت تجدد التوترات بين الطرفين، مع استمرار الولايات المتحدة في فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وذكرت التقارير أن إيران أعادت فرض حصارها على المضيق الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية. ومع تصاعد المخاوف من عدم استقرار وقف إطلاق النار، أعلنت واشنطن عن احتجاز سفينة شحن إيرانية، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات بين البلدين.
وبينما تواصل المحللون في سيب الإشارة إلى الفجوة بين التصريحات الرسمية ومجريات المفاوضات، أكد آرني لومان راسموسن من غلوبال ريسك مانجمنت أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في أسعار الغاز، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها أوروبا في ملء خزانات الغاز قبل فصل الشتاء.
وأظهرت بيانات جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا أن مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت 30.2 في المائة، مقارنة بنحو 36.5 في المائة في نفس الفترة من العام الماضي. وفي سياق متصل، شهد سوق الكربون الأوروبي انخفاضا في العقد القياسي بمقدار 0.93 يورو ليصل إلى 76.53 يورو للطن المتري.







