تصاعد التوتر في غزة مع تحركات مسلحة تستعرض قوتها

نفذت مجموعات مسلحة مدعومة من الاحتلال الإسرائيلي تحركات متزامنة في مناطق مختلفة من غزة، حيث استعرضت قدراتها العسكرية واللوجيستية في شمال وجنوب القطاع. وتأتي هذه التحركات في ظل السيطرة الإسرائيلية على نحو 55 في المئة من مساحة غزة، ما يثير القلق بين الفصائل الفلسطينية.
في منطقة خان يونس، تقدمت مجموعة يقودها ضابط فلسطيني سابق يدعى حسام الأسطل، إلى غرب منطقة دوار أبو حميد، حيث اعتبر ناشطون هذه العملية جريئة، إذ اقتربوا من مواقع خيام النازحين الفلسطينيين. وأشار مصدر ميداني إلى أن المسلحين قاموا بتوزيع السجائر على المارة في المناطق التي تخضع لسيطرة حماس، مما يعكس استراتيجية جديدة للتواصل مع السكان.
وأظهر المصدر أنه خلال الاشتباكات، تعرضت المجموعة لإطلاق نار من قبل عناصر من كتائب القسام، ما أدى إلى اندلاع اشتباك قبل تدخل الطائرات المسيّرة التي وفرت الحماية للمسلحين. وأكد المصدر وقوع قتلى وجرحى في صفوف المجموعة المسلحة.
تزامنت هذه الاشتباكات مع تحركات أخرى في منطقة فش فرش بمواصي شمال غربي مدينة رفح، حيث قامت مجموعة معروفة باسم عصابة أبو شباب بتوزيع المساعدات على النازحين. وقيادة هذه العصابة حالياً تعود لشخص يدعى غسان الدهيني، خلفاً لمؤسسها الذي قُتل العام الماضي.
وخلال توزيع المساعدات، تعرضت العصابة لإطلاق نار، مما أسفر عن مقتل سيدة حامل. كما تم اختطاف شاب كان متواجداً في المكان قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقاً. وأفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات أدت إلى وقوع إصابات بين المدنيين.
من جهة أخرى، نفذت العصابات المسلحة في خان يونس ورفح عمليات مكثفة خلال الشهر الماضي، شملت هجمات مسلحة مدعومة من النيران الإسرائيلية، لكنها لم تتمكن من تحقيق وجود مستدام أو إخلاء المواقع التي استهدفتها.
بينما كانت هذه التحركات تتصاعد، استهدفت طائرات مسيّرة إسرائيلية مجموعة من عناصر كتائب القسام في مخيم البريج، مما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة ثلاثة آخرين خلال انتشارهم على حاجز أمني. واستمر التصعيد مع استهداف آخر غرب مدينة غزة، مما أسفر عن إصابات في صفوف عناصر شرطة حماس.
كما قُتل فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون أثناء محاولة ترميم بئر مياه في حي الزيتون، حيث يتكرر إطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية بشكل مستمر. وحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار إلى أكثر من 777 قتيلاً و2190 مصاباً.
تتواصل الجهود من جانب حماس للتعاون مع الفصائل الفلسطينية لملاحقة هذه العصابات، لكن الاحتلال الإسرائيلي يرفض الاعتراف بدور له في دعمها، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.







