مايكروسوفت تتريث في طرح ويندوز 12 أمام تحديات جديدة

كشفت شركة مايكروسوفت الأمريكية عن خططها لتحديث نظام التشغيل ويندوز 11، وذلك من خلال تقديم مزايا جديدة وإصلاح بعض المشكلات التقنية التي يعاني منها النظام. وأشار تقرير نشره موقع ويندوز سنترال إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الشركة بتحسين أنظمة التشغيل الخاصة بها.
وأضاف التقرير أن هذه السياسة في تحسين الأنظمة بدأت مع ويندوز فيستا قبل عدة سنوات، وبلغت ذروتها مع ويندوز 10، واستمرت مع ويندوز 11. وبينما تسعى مايكروسوفت إلى تحديث نظامها بشكل مستمر، فإن الأمر قد يستغرق عدة سنوات للوصول إلى توقعات المستخدمين.
وشدد التقرير على أن سياسة التحديث المستمر لم تمنع مايكروسوفت من التخلي عن بعض أنظمتها التشغيلية، حيث تم إلغاء ويندوز فيستا بعد فترة قصيرة من إطلاقه، فيما حقق ويندوز 7 نجاحا كبيرا. وتكرر هذا الأمر مع ويندوز 8 الذي لم يلق النجاح المطلوب قبل أن تعود مايكروسوفت مع ويندوز 10 الذي استمر في السوق لأكثر من 10 سنوات.
وأظهر الوضع الحالي أن ويندوز 11 يتمتع بشعبية كبيرة، حيث يملك أكثر من مليار مستخدم، مما يجعل مايكروسوفت تواجه تحديات جديدة قبل إطلاق نظام التشغيل القادم المتوقع أن يحمل اسم ويندوز 12.
وبينما يواجه ويندوز 11 بعض المشاكل التقنية، إلا أنه لا يزال يتمتع بشعبية جارفة بين المستخدمين. وتمكنت مايكروسوفت من جمع قاعدة مستخدميها تحت نظام واحد، مما يتيح لها تركيز جهودها التسويقية على ويندوز 11 بدلاً من التشتت بين أنظمة متعددة.
وأشارت التقارير إلى أن هذا النجاح قد يخلق تحديات جديدة أمام مايكروسوفت، حيث سيكون من الصعب عليها إجبار مستخدمي ويندوز 11 على الانتقال إلى نظام جديد بالكامل. مما يعني أن الشركة قد تضطر إلى التركيز على تسويق النظام الجديد وتقديم الدعم لنظامين مختلفين في نفس الوقت.
وأكد تقرير زد نيت أن مايكروسوفت لا تحتاج إلى تقسيم قاعدة مستخدميها بين أنظمة تشغيل مختلفة، خاصة في ظل الظروف الحالية.
وفي السياق ذاته، لم تتمكن مايكروسوفت من تقديم نظام تشغيل جديد يقدم تجربة ثورية تستدعي الانتقال من ويندوز 11، وهذا يعود إلى الأزمات المتعلقة بالعتاد والحاجة إلى تطوير تقنيات جديدة.
وأوضحت التقارير أن مايكروسوفت تواجه عقبتين رئيسيتين إذا رغبت في إطلاق نظام تشغيل جديد. الأولى تتعلق برفع متطلبات العتاد، مما يتطلب من المستخدمين الحصول على عتاد أكثر احترافية لتشغيل النظام الجديد بسلاسة.
أما العقبة الثانية فتتمثل في ضرورة دمج مزايا الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال في أنظمتها، وهو ما لم تحقق فيه تقدماً كافياً حتى الآن. ويبدو أن مايكروسوفت ستحتاج إلى الانتظار حتى تستقر التقنيات الجديدة قبل إطلاق الإصدار التالي من ويندوز.







