انشقاق قائد بالدعم السريع وانضمامه للجيش السوداني يثير جدلا

أثار وصول اللواء النور أحمد آدم، الشهير بـ«النور القبة»، القائد المنشق من «قوات الدعم السريع»، إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني، جدلا واسعا في الأوساط الشعبية والرسمية، وذلك بعد نحو أسبوع من اختفائه، إثر تداول أنباء مكثفة عن انضمامه إلى الجيش.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر القائد المنشق وهو يحيي أفرادا يرتدون زي الجيش في منطقة غير واضحة المعالم.
وفي ظل عدم صدور تعليق رسمي من الجيش حتى الآن، أعلن «مجلس الصحوة الثوري» وصول القائد المنشق والقوى المرافقة له بسلام إلى مواقع سيطرة الجيش.
و«مجلس الصحوة الثوري» هو ميليشيا قبلية يقودها مؤسس «الجنجويد» موسى هلال، وهو زعيم أهلي، ويعتبر بلدة مستريحة في ولاية شمال دارفور معقله الرئيسي، وكان قد أعلن في وقت سابق ولاءه للجيش في الحرب ضد «قوات الدعم السريع».
وقال «مجلس الصحوة» في بيان إن ثلاثة من ضباط «الصحوة» وعشرات الجنود رافقوا الضابط المنشق من المناطق الواقعة في شمال إقليم دارفور إلى مواقع سيطرة الجيش.
ومنذ قرابة أسبوع على تداول أنباء انشقاقه، انقطعت الأخبار عنه، وتحدثت مصادر عن معارك عنيفة دارت في مناطق صحراوية بشمال دارفور، بهدف قطع الطريق أمامه والقوة المرافقة له ومنعهم من الوصول إلى مناطق تقع تحت سيطرة الجيش.
وبثت منصات موالية لـ«الدعم السريع» مقاطع فيديو تزعم أنها لأسرى وسيارات قتالية تم الاستيلاء عليها بعد اشتباكات جرت مع قوات الضابط المنشق، النور القبة، في طريق فراره من دارفور.
وفي وقت سابق، أشارت مصادر عسكرية إلى أن «قوات الدعم السريع» دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة لمحاصرة القائد المنشق للقبض عليه، بينما نفت خروجه بقوات كبيرة على متن عشرات السيارات القتالية بحسب ما تردد.
ويرجح على نطاق واسع أن انشقاق النور القبة يرتبط باجتياح «الدعم السريع» بلدة مستريحة في فبراير الماضي، وأفادت تقارير وقتها بأنه تم تأمين ممر آمن لخروج موسى هلال من المنطقة تحت حماية أفراد من عشيرته في «قوات الدعم السريع».
يذكر أن النور القبة هو ثاني قائد عسكري رفيع ينشق من «قوات الدعم السريع» بعد أبو عاقلة كيكل الذي مُنح «عفوا عاما» من القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، ولاحقا أسس كيكل ميليشيا تحت مسمى «قوات درع السودان» يتحدر غالبية مقاتليها من مجموعة سكانية واحدة تتركز في مناطق البطانة وشرق الجزيرة بوسط السودان، وتخضع حاليا للجيش.
ويعد القبة من كبار القادة العسكريين في «قوات الدعم السريع»، ويصفه البعض بأنه الثالث في الهرم القيادي العسكري، وقد قاد الكثير من المعارك في الخرطوم والجزيرة وكردفان إلى حصار مدينة الفاشر وسقوطها.
ويسود شعور متزايد بالاستياء في الأوساط الشعبية من استقبال الجيش للمنشقين من «قوات الدعم السريع» الذين يتهمون بالاشتراك في المسؤولية الجنائية عن ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، بينما تتواصل محاكمة المدنيين بمزاعم التعاون مع «قوات الدعم السريع» إبان سيطرتها على ولايات الخرطوم والجزيرة.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، أعلن رئيس «مجلس السيادة» قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مرارا العفو العام عن كل من يلقي السلاح، وعلى وجه الخصوص من «قوات الدعم السريع».







