مضيق هرمز يشتعل مجددا وسط تصعيدات بحرية وتوترات إقليمية

في تطور مفاجئ يزيد من حدة التوترات الإقليمية. أقدمت إيران على إعادة إغلاق مضيق هرمز الحيوي بعد فترة وجيزة من إعادة فتحه بشكل محدود. الامر الذي أثار استياء دوليا وقلقا متزايدا بشأن مستقبل المفاوضات الجارية. وجاءت هذه الخطوة الإيرانية كرد فعل على ما وصفته طهران بـ"استمرار الحصار الأميركي على موانئها". مما أدى إلى تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في المنطقة.
وجاء القرار الإيراني عقب تأكيد واشنطن على أن إعادة فتح المضيق بشكل محدود لا يعني بأي حال من الأحوال رفع الحصار البحري المفروض على إيران. واضاف الجيش الأميركي أن ما لا يقل عن 23 سفينة قد امتثلت لأوامره بالعودة إلى المياه الإقليمية الإيرانية منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وتزامنت هذه التطورات مع ترقب حذر بشأن تحديد موعد جولة ثالثة من المحادثات التي تجري بوساطة إسلام آباد.
ومع إعادة إغلاق المضيق. أقدم قاربان تابعان لبحرية "الحرس الثوري" على إطلاق النار على ناقلة نفطية في شمال شرقي سلطنة عُمان دون سابق إنذار لاسلكي. وبينت وكالة "رويترز" نقلا عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار مماثل أثناء محاولتهما عبور المضيق. واكدت الهيئة المالكة للناقلة أن السفينة وطاقمها بخير ولم يصابوا بأذى. في المقابل. استدعت الهند سفير طهران لديها على خلفية تعرض سفينة تحمل شحنة من النفط الخام لهجوم مماثل.
وفي واشنطن. قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران "تسير على نحو جيد جدا". لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق بهدف ممارسة الضغط والابتزاز. موضحا: "لا يمكنهم ابتزازنا". ولوح ترمب بعدم تمديد الهدنة الحالية التي من المقرر أن تنتهي يوم الأربعاء المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد يضمن استمرار الحصار المفروض على إيران. وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية. مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف الأعمال القتالية.
وفي طهران. لوح محمد رضا عارف. النائب الأول للرئيس الإيراني. برفض تمديد الهدنة الحالية. قائلا: "إما أن يمنحونا حقوقنا كاملة على طاولة المفاوضات أو سندخل ساحة المعركة".
وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن مضيق هرمز عاد إلى "الوضع السابق" تحت رقابة مشددة من قبل القوات الإيرانية. في المقابل. اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بطرح "ادعاءات كاذبة".
وأفاد مجلس الأمن القومي الإيراني بأن طهران تراجع المقترحات التي نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير. الذي اختتم مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.







