بريطانيا تستعد لنقص الغذاء بسبب أزمة مضيق هرمز

في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، أعدّ مسؤولون بريطانيون خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية، تحسبا لتراجع إمدادات ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر حيوي لصناعة الأغذية، وذلك في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة فيه نتيجة للأزمة الإقليمية.
وقالت صحيفة تليغراف إن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص حاد في ثاني أكسيد الكربون، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز، الأمر الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لضمان الأمن الغذائي.
وأضافت الصحيفة أن مجموعة من كبار المسؤولين في الحكومة البريطانية، من بينهم مسؤولون في رئاسة الوزراء ووزارتي الخزانة والدفاع، قاموا بإعداد سيناريو مفصل لتأثير الأزمة على الصناعة في بريطانيا.
وطبقا لهذا السيناريو، فإنه إذا لم يتم فتح مضيق هرمز ولم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف الأزمة بحلول منتصف يونيو المقبل، فإن قطاعات حيوية مثل الزراعة والمطاعم والفنادق ستعاني من نقص حاد في ثاني أكسيد الكربون.
وأشارت الصحيفة إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم في مجالات متعددة، بدءا من ذبح الخنازير والدجاج وصولا إلى صناعة المشروبات الغازية وإطالة مدة صلاحية الأغذية، مما يجعله عنصرا أساسيا في سلسلة الإمداد الغذائي.
وفي ظل ما وصفته الحكومة بأنه "أسوأ سيناريو معقول"، ستنخفض إمدادات ثاني أكسيد الكربون إلى مستويات حرجة، مما سيستدعي إصدار أوامر للمصانع القادرة على الإنتاج بالتوقف عن تصنيع أي شيء آخر لزيادة الإمدادات من هذا الغاز المهم.
وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة "تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يقود جهود الحكومة لمنع وقوع أزمة غذائية.
وأكد أن ستارمر طلب إجراء دراسات مكثفة حول تعزيز القدرة على الصمود في مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكدا أن رئيس الوزراء يولي هذا الأمر اهتماما كبيرا منذ بداية الأزمة.
وأوضح كايل أن إمدادات الغاز "ليست مصدر قلق" لبريطانيا في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الحكومة تراقب الوضع عن كثب ومستعدة للتحرك إذا لزم الأمر.
وقال لشبكة سكاي نيوز "إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد"، داعيا المواطنين إلى الاستمرار في حياتهم كالمعتاد والاستمتاع بالمنتجات الغذائية المتوفرة.
وأضاف كايل أن الحكومة قامت بعد اندلاع الأزمة بإعادة تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون، وذلك بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز الحيوي.
وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في مجالات حيوية أخرى مثل التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية، مما يجعله عنصرا لا غنى عنه في العديد من الصناعات.







