طرق بسيطة لاستعادة النشاط والحيوية والتغلب على التعب

يعاني الكثير من الأشخاص من الشعور بالخمول ونقص الطاقة خلال اليوم، مما يؤثر سلباً على الإنتاجية والتركيز وجودة الحياة بشكل عام، وقد تكون أسباب هذا الخمول متعددة مثل قلة النوم وسوء التغذية والتوتر أو حتى نمط الحياة غير الصحي، لذلك من المهم التعرف إلى الطرق الفعالة التي تساعد على استعادة النشاط والحيوية وتحسين مستوى الطاقة بشكل طبيعي ومستدام.
لحسن الحظ هناك أمور يمكنك القيام بها لتعزيز مستويات طاقتك الطبيعية خاصة وأن السيطرة على التوتر تستهلك المشاعر الناتجة عنه مع كميات هائلة من الطاقة، ويمكن أن يساعد التحدث مع صديق أو قريب أو الانضمام إلى مجموعة دعم أو استشارة معالج نفسي في تخفيف التوتر، كما تعد علاجات الاسترخاء مثل التأمل والتنويم الذاتي واليوغا والتاي تشي أدوات فعالة لتقليل التوتر كما ورد في موقع Harvard Health.
يعد الإرهاق أحد الأسباب الرئيسية للتعب ويشمل ذلك الالتزامات المهنية والعائلية والاجتماعية، وحاولي تبسيط قائمة مهامك الضرورية وحددي أولوياتك بناء على أولوية المهام وقللي من المهام الأقل أهمية.
فكري في طلب مساعدة إضافية في العمل إذا لزم الأمر.
تضمن لك الرياضة نوما أعمق وأكثر راحة كما أنها تمد خلاياك بالطاقة اللازمة وتحسن الدورة الدموية، ويمكن أن تؤدي الرياضة إلى زيادة مستويات الدوبامين في الدماغ مما يحسن المزاج، وعند المشي زيدي من سرعتك بين الحين والآخر لتحقيق فوائد صحية إضافية.
حاولي تقليل ساعات نومك إذا كنت تعتقدين بأنك تعانين من قلة النوم، وقد تبدو هذه النصيحة غريبة لكن تحديد مقدار النوم الذي تحتاجينه فعلا يمكن أن يقلل من الوقت الذي تقضينه في السرير دون نوم، وهذه العملية تسهل عليك النوم وتحسن جودة نومك على المدى الطويل.
تجنبي القيلولة خلال النهار، وفي الليلة الأولى اذهبي إلى الفراش متأخرة عن المعتاد واحصلي على أربع ساعات نوم فقط، وإذا شعرت أنك نمت جيدا خلال هذه الساعات الأربع فأضيفي من 15 إلى 30 دقيقة أخرى من النوم في الليلة التالية، وطالما أنك تنامين نوما عميقا طوال فترة وجودك في الفراش استمري في زيادة ساعات النوم تدريجيا في الليالي التالية.
قد يساعدك تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض والتي تمتص سكرياتها ببطء على تجنب الشعور بانخفاض الطاقة الذي يحدث عادة بعد تناول السكريات سريعة الامتصاص أو النشويات المكررة، وتشمل الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض الحبوب الكاملة والخضروات الغنية بالألياف والمكسرات والزيوت الصحية مثل زيت الزيتون، وبشكل عام تتميز الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات بأعلى المؤشرات الجلايسيمية أما البروتينات والدهون فلها مؤشرات جلايسيمية قريبة من الصفر.
يساعد الكافيين على زيادة اليقظة لذا فإن تناول فنجان من القهوة قد يساعدك على تنشيط ذهنك، ولكن للحصول على فوائد الكافيين المنشطة عليك استخدامه باعتدال فقد يسبب الأرق خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو بعد الساعة الثانية ظهرا.
ما هو العنصر الغذائي الوحيد الذي ثبت أنه يحسن الأداء في جميع الأنشطة باستثناء الأنشطة التي تتطلب جهدا بدنيا كبيرا؟ إنه ليس عصيرا رياضيا باهظ الثمن بل هو الماء، وإذا كان جسمك يعاني من نقص السوائل فإن الشعور بالتعب من أولى العلامات.
يساعد تناول كميات أقل من الطعام واختيار الأطعمة قليلة المعالجة والأطعمة الكاملة على تقليل التعب، ويعتمد جسمك على ما تتناولينه من طعام وأفضل طريقة للحصول على أقصى طاقة من طعامك هي التأكد من حصولك على أفضل غذاء ممكن، وقد تساهم بعض عادات الأكل أيضا في الشعور بالتعب على سبيل المثال قد تشعرين بالخمول بعد تناول وجبة دسمة وذلك لأن جسمك يستخدم طاقته لهضم الوجبة الكبيرة بدلا من تزويد باقي أجزاء الجسم بالطاقة حسبما ورد في موقع Healthline الطبي.
فكري في تناول عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم والمشي قليلا بعد الأكل للمساعدة على الهضم ومنع الشعور بالخمول.
قد يساعدك اختيار الأطعمة غير المصنعة على الشعور بمزيد من النشاط لفترات أطول، وتحتوي الأطعمة المصنعة على مكونات موثوقة المصدر مثل المواد الحافظة والمضافات الغذائية والصوديوم والدهون المتحولة والسكريات المضافة، ومع مرور الوقت تقلل هذه الأطعمة من العناصر الغذائية الأساسية مثل الفيتامينات والمعادن اللازمة لعمل الجسم بكفاءة كما قد تسبب مكونات الأطعمة المصنعة للغاية المزيد من الالتهابات مما قد يؤدي في النهاية إلى حالات صحية تبطئ الجسم وتسبب التعب.
فكري في استبدال الأطعمة المعلبة أو المغلفة والحلويات والوجبات الجاهزة واللحوم المسبقة الطهي بأطعمة كاملة غير مصنعة مثل الفواكه والخضروات والبروتينات الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.
الفواكه والخضروات غنية بالفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأساسية التي تساعد على مكافحة التعب وتحسين الأداء البدني، كما تساعد هذه العناصر الغذائية جسمك على العمل بأقصى طاقته مما يساهم في مكافحة التعب، وتوصي منظمات الرعاية الصحية بتناول ما لا يقل عن 5 حصص أو 400 غرام من الفواكه والخضروات يوميا، ويمكنك تناول الفواكه والخضروات بأي شكل من الأشكال سواء كانت موسمية أو مجمدة، وعلى الرغم من بعض الادعاءات بأن الفواكه والخضروات المجمدة ليست مغذية مثل الطازجة تشير الأبحاث إلى أنها غنية العناصر الغذائية.
يعد الكافيين آمنا عند تناوله باعتدال وفي الواقع تشير بعض الدراسات الموثوقة إلى أن الكافيين قد يعطي دفعة مؤقتة من النشاط وأن خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات قد تساعد في مكافحة الأمراض المزمنة، ومع ذلك فإن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤدي إلى إرهاق شديد وصداع واضطرابات في النوم، وتوصي جمعية القلب الأمريكية الموثوقة بالحد من استهلاك الكافيين إلى أقل من 100 ملليغرام يوميا أي ما يعادل كوبين من القهوة سعة 240 مل، وقد يكون شرب الماء والقهوة السوداء منزوعة الكافيين والشاي غير المحلى أفضل الخيارات للوقاية من الإرهاق.
تشكل البروتينات الخالية من الدهون جزءا هاما من نظام غذائي متوازن وقد تساعد في مكافحة التعب من خلال الحفاظ على كتلة العضلات والوقاية من سوء التغذية وتقليل الالتهابات الجهازية وإبطاء عملية الهضم والشعور بالشبع لفترة أطول ومنع ارتفاع وانخفاض مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ.
من بين البروتينات الخالية من الدهون التي ينصح بإضافتها إلى نظامك الغذائي البروتينات الحيوانية مثل الدجاج والبيض والديك الرومي والأسماك الدهنية والبروتينات النباتية مثل البقوليات والتوفو ومنتجات الصويا.
الكربوهيدرات من المغذيات الكبرى الهامة وهي المصدر الرئيسي للطاقة في جسمك، ومع ذلك من المهم اختيار الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة لأنها غنية بالألياف المفيدة ويتم هضمها ببطء مما يوفر طاقة تدوم طويلا، أما الكربوهيدرات المكررة فتهضم بسرعة وقد تؤدي إلى انخفاض حاد في الطاقة لذا ينصح باختيار الكربوهيدرات المعقدة مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة بدلا من الخبز الأبيض والمعكرونة والكعك والمشروبات المحلاة.
المكسرات مصدر غذائي ممتاز للمساعدة في كبح الجوع والتحكم في الوزن ومنع الإرهاق، وينصح بإضافة المكسرات التالية إلى نظامك الغذائي اللوز والجوز البرازيلي والكاجو والبندق والجوز الأمريكي الجوز يفضل اختيار المكسرات النيئة غير المملحة كوجبة خفيفة مثالية في منتصف النهار، وعلى الرغم من أن الماء لا يمد الجسم بالطاقة على شكل سعرات حرارية إلا أنه يسهل العمليات الحيوية فيه مما يعطي الجسم دفعة من الطاقة، وتوصي أكاديمية التغذية وعلم التغذية الرجال البالغين بتناول 3.7 لتر من الماء يوميا والنساء البالغات بتناول 2.7 لتر، وينصح بشرب الماء على مدار اليوم أو استبدال العصائر الغازية والقهوة وغيرها بكوب من الماء.
يعد نقص الفيتامينات سببا شائعا للشعور بالتعب، وإذا كنت تعتقدين بأنك تعانين من نقص في الفيتامينات فاستشيري طبيبا مختصا، وسيتمكن من تشخيص حالتك بدقة وسيوصي بالمكملات الغذائية المناسبة والفيتامينات اليومية.
قارنت دراسة بين الموز ومشروبات الطاقة الرياضية الغنية بالكربوهيدرات لدى راكبي الدراجات الذين يحتاجون إلى طاقة مستدامة لرحلاتهم الطويلة، ووجد الباحثون أن الموز زود راكبي الدراجات بنفس كمية الطاقة التي زودها المشروب، والموز غني بالبوتاسيوم والألياف والفيتامينات والكربوهيدرات التي تمنح دفعة كبيرة من الطاقة الطبيعية.
يحتوي الشوفان على نسبة عالية من الألياف وحتى القليل من البروتين مما قد يوفر طاقة تدوم طويلا ويمنع الشعور بالتعب، بالإضافة إلى ذلك يعد الشوفان خيارا ممتازا لمن يعانون من تقلبات في مستوى السكر في الدم عند تناول حبوب الإفطار المصنعة الأخرى، واختاري الشوفان العادي أو الشوفان المقطع أو الشوفان الكامل لأنه لا يحتوي على سكريات مضافة ويمكنك حينها التحكم في الإضافات التي تفضلينها مثل الحليب أو القليل من العسل أو بعض التوت المختلط.
توفر البذور كالمكسرات مصدرا مناسبا للطاقة المستدامة بفضل الكربوهيدرات والدهون الصحية والألياف التي تحتويها، وعلى سبيل المثال وجدت دراسة أن الرياضيين الذين تناولوا جلا رياضيا يحتوي على بذور الشيا شهدوا تحسنا في قدرتهم على امتصاص الأكسجين واستخدامه أثناء النشاط البدني مما قد يحسن أداءهم العام، كما وجدت دراسة أخرى أن بذور الكتان ساعدت في تقليل الإرهاق الذهني لدى الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة مقارنة بالقمح المنتفخ، ولزيادة مستويات طاقتك جربي إضافة بذور الشيا واليقطين وعباد الشمس والكتان إلى العصائر والسلطات والزبادي.







