في صور.. مستشفى حيرام صمود في وجه القصف ورسالة حياة

رغم القصف والدمار الاسرائيلي يواصل مستشفى حيرام في مدينة صور في جنوب لبنان اداء عمله الطبي متحولا الى ملاذ دائم لكوادره الذين اختاروا البقاء في قلب الخطر لانقاذ الجرحى.
ومنذ تجدد العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان لم يغلق المستشفى ابوابه وبقي الطاقم الطبي يمارس عمله هناك ويتقاسم العمل والخوف واليوميات وهو ما اشار اليه بعض اعضاء الطاقم في حديثهم لمراسل الجزيرة مباشر محمد الجنون.
وقال مدير المستشفى سلمان عيديبي ان مؤسسته تعمل في الخطوط الامامية بالمواجهة مشيرا الى ان غارة اسرائيلية استهدفت محيط المستشفى مؤخرا والحقت اضرارا جسيمة بالمبنى دون وقوع خسائر بشرية.
واضاف ان الطواقم عاشت لحظات رعب قاسية بسبب الغارة الاسرائيلية لكن المستشفى لم يغلق ابوابه وواصل تقديم خدماته رغم الخطر.
من جهته يصف الممرض علي فواز واقع الحياة داخل المستشفى قائلا صمدنا طوال 40 يوما من الحرب ناكل وننام ونعيش مع بعض كعائلة واحدة مضيفا ان صوت سيارات الاسعاف يعني بالنسبة لهم التخلي عن كل شيء والتوجه فورا الى قسم الطوارئ.
اما الممرض علي السعيد الذي يعمل في المستشفى منذ 15 عاما فيؤكد تمسكه بالبقاء في المستشفى رغم الظروف الصعبة ويقول مستحيل اتركها تحت اي ظرف نحن نعيش يومنا كاي عائلة لكن الاشتياق للاهل الذين يتواجدون في منطقة اخرى صعب.
ورغم ضغوط العمل يسود التعاون بين افراد الطاقم داخل مستشفى حيرام وهو ما اشارت اليه الممرضة امال سبليني بقولها كلنا نتعاون مع بعضنا بطريقة محبة واخوة الحرب قربتنا اكثر من بعض وذكرت ان الطواقم الطبية باتت تعيش معا ليلا ونهارا منذ اكثر من شهر.
وقالت الممرضة ايات عطار ان المخاطرة بالحياة جزء من الرسالة نحن نعرض حياتنا للخطر لكن هناك رسالة اكبر التمريض هو رسالتنا في هذه الظروف.
اما الممرض فاروق المرعي فيلخص التحول الذي فرضته الحرب قائلا الحرب جمعتنا صرنا عائلة ثانية بالمستشفى واكد ان التعب يتلاشى عندما يرى المرضى يتحسنون ويبتسمون.
وبين الخوف والعمل تتكرر يوميات الطواقم داخل المستشفى نوم واكل وغسيل ملابس في المكان نفسه الى جانب الاستجابة المستمرة للحالات الطارئة في مشهد يلخص واقع مؤسسة طبية تقاوم الحرب لتبقى على قيد رسالتها الانسانية.
وتتعرض مدينة صور كغيرها من مناطق الجنوب اللبناني منذ 2 مارس اذار الماضي لغارات اسرائيلية متواصلة قتلت المدنيين والطواقم الطبية بينهم 50 مسعفا وعاملا طبيا اضافة الى تضرر البنى التحتية لمختلف المرافق اللبنانية.







