المركزي الأوروبي يراقب تأثيرات الطاقة على التضخم وسط توقعات برفع الفائدة

وسط ترقب الأسواق المالية، كشف مارتينز كازاكس، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، عن أن البنك يراقب عن كثب تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، مؤكدا أن رفع أسعار الفائدة لا يزال خيارا مطروحا، رغم أن أسعار الطاقة قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، وذلك في ظل غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.
ومع تسارع التضخم نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشاته حول توقيت التدخل، ويركز النقاش حول ما إذا كان البنك سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي في وقت مبكر من هذا الشهر.
وقال كازاكس، الذي يشغل أيضا منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات صحفية، إن كل اجتماع للبنك هو اجتماع مفتوح، موضحا أن البنك يمتلك المرونة الكافية لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
وفي المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعات البنك، مشيرا إلى أن الفترة الزمنية لن تحدث فارقا كبيرا.
وقد دفعت تصريحات صناع السياسة الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة، إذ تقدر حاليا احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.
وأوضح كازاكس أن البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات ثانوية كبيرة لصدمة الطاقة، مؤكدا أن ذلك شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.
واضاف كازاكس أن البنك يجب أن يكون مستعدا للتحرك بسرعة إذا ظهرت تأثيرات ثانوية ملموسة لصدمة الطاقة.
ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة، فإن الأسواق تتوقع زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.
وعد كازاكس أن هذه التوقعات منطقية، مضيفا أن زيادة واحدة لن تكون أكثر من إشارة.
وأشار إلى أن أسعار الطاقة تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالة من اليقظة المستمرة.
كما حذر كازاكس من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، مبينا أن التجربة التضخمية الأخيرة قد تدفع الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.
واختتم كازاكس تصريحاته قائلا إنه في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يسرع من دورة التضخم بشكل عام.







