حلول مبتكرة للحفاظ على الموز طازجا مدة اطول

الموز، ذلك الغذاء المحبوب، يواجه تحديا كبيرا يتمثل في سرعة نضجه وتحوله إلى حالة غير مرغوبة، لكن هل من سبيل لإبطاء هذه العملية؟
اذا كنت ترغب في الحفاظ على الموز لاطول فترة ممكنة، فالحل يكمن في التحكم بغاز الايثيلين، هذا الغاز هو المسؤول عن نضج الموز، وفي الوقت نفسه، هو الذي يسرع تلفه، لذا يلجا البعض الى وضع الموز في كيس ورقي لتسريع نضج فواكه اخرى مثل الافوكادو والمانجو.
عندما يبدا الموز بالنضوج، فانه يطلق غاز الايثيلين، ومع ازدياد تركيز هذا الغاز، تتسارع عملية النضج بشكل ملحوظ، وهكذا يدخل الموز في حلقة مفرغة، حيث تزيد كمية الايثيلين، فيزداد النضج، لذلك عندما تبدا موزة واحدة بالنضوج واطلاق الغاز، تتبعها بقية العناقيد.
قال جيمس جيوفاني، عالم الاحياء المتخصص في النباتات بمعهد "بويس طومبسون" في جامعة كورنيل، ان "التعامل مع الايثيلين والموز يمثل مشكلة كبيرة"، موضحا انه ما ان يبدا الموز في التحول الى اللون الاصفر "حتى ينتج كمية كبيرة من الايثيلين".
لكن جيوفاني اكد انه يمكن السيطرة على هذا "القاتل الصامت" عبر تخزين الموز بطريقة صحيحة.
واوضح دانيال بارابينو، المدير التنفيذي للعمليات في شركة "توب بانانا" لتوزيع الفاكهة بالجملة في حي برونكس بنيويورك، والتي تتعامل مع نحو مليون رطل (قرابة 500 طن) من الموز اسبوعيا، ان التهوية ودرجة الحرارة والصدمات من اهم العوامل التي يجب مراعاتها عند تخزين الموز.
وبين بارابينو ان الشركة تستورد الموز من امريكا الوسطى والجنوبية، حيث يحصد قبل ان ينضج بالكامل، قائلا انهم يحصلون عليه وهو اخضر وصلب "كالحجر"، ثم ينقل الى غرف خاصة ويعرض لغاز الايثيلين لتسريع نضجه.
واشار بارابينو الى ان تدفق الهواء عامل حاسم، فالايثيلين اخف قليلا من الهواء، وبالتالي يتلاشى سريعا في الهواء المحيط مباشرة، مضيفا انه اذا ارتفعت مستويات الغاز، نضج الموز اسرع، واذا اردت ابطاء ذلك فالحل بسيط: علق الموز.
واضاف بارابينو: "عندما تعلق الموز تكون هناك مساحة اكبر لتلاشي غاز الايثيلين، بدلا من حبسه في قاع سلة الفاكهة"، مؤكدا ان هذه الطريقة تطيل عمر الموز لعدة ايام اضافية.
واكد بارابينو انه الى جانب التهوية، يساعد تعليق الموز في حمايته من الصدمات، وهي العامل الثاني المهم في تخزينه.
وشدد بارابينو على ان عدم رؤية كدمة على قشرة الموزة لا يعني عدم وجود كدمة في الداخل، اذ قد يتضرر اللب من دون ظهور علامة واضحة خارجية، لافتا الى ان هذه الكدمات تحفز ايضا انتاج المزيد من الايثيلين، لذلك من المهم التعامل مع الموز بلطف، وتجنب رميه او صدمه او تحريكه بعنف.
وبين بارابينو ان الكدمات ليست مصدر القلق الوحيد، فعندما يقطع عنقود صغير من الموز من الساق، يترك ذلك جرحا كبيرا عند "التاج" (الجزء العلوي الذي تتصل منه الساق بالعناقيد)، وهو ايضا منفذ لخروج الايثيلين، لهذا غالبا ما يغلف الجزء العلوي من عناقيد الموز في المتاجر.
واوضح جيوفاني ان الهدف من تغليف التاج هو حجب الايثيلين ومنع تسربه، مضيفا انه اذا لم يكن التاج مغلفا، يمكنك ان تقوم بذلك بنفسك باستخدام غلاف بلاستيكي.
واخيرا، بين جيوفاني انه من الافضل الاحتفاظ بالموز في درجة حرارة الغرفة، لا في الثلاجة، موضحا ان الموز فاكهة استوائية "تتفاعل بشكل سيئ جدا مع درجات الحرارة المنخفضة"، مشيرا الى ان وضعه في الثلاجة يسرع من اسوداد القشرة بسبب الاكسدة، بينما يتحول نسيج الثمرة الى كتلة طرية ومتعفنة الملمس.
واشار بارابينو الى ان درجة الحرارة المثالية لحفظ الموز تتراوح تقريبا بين 56 درجة فهرنهايت (نحو 13.3 درجة مئوية) و75 درجة فهرنهايت (نحو 23.8 درجة مئوية).







