مؤشر نيكي الياباني يحقق قفزة نوعية وسط تفاؤل بمحادثات امريكية ايرانية

سجل مؤشر نيكي الياباني للأسهم ارتفاعا ملحوظا ليغلق عند أعلى مستوى له منذ أكثر من شهر، مدفوعا بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس إيجابا على معنويات المستثمرين وأدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام.
وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.44 في المائة، منهيا الجلسة عند 58134.24 نقطة، مسجلا بذلك أعلى مستوى له منذ إغلاقه القياسي في 27 فبراير، معوضا تقريبا جميع خسائره التي تكبدها منذ بدء الحرب الأميركية الإيرانية في اليوم التالي، وكان المؤشر قد شهد ارتفاعا بنسبة تصل إلى 1.2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 3770.33 نقطة.
وقال مدير صندوق استثماري أول في شركة شينكين لإدارة الأصول، ناوكي فوجيوارا، إن المستثمرين بدأوا في بيع الأسهم لجني الأرباح مع اقتراب مؤشر نيكي من مستوى قياسي جديد، وأضاف أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن مصير الحرب في الشرق الأوسط، مما يجعل من الصعب تصور أن يسجل مؤشر نيكي مستوى قياسيا جديدا في أي وقت قريب.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وصعد مؤشر ناسداك بنسبة 2 في المائة خلال الليلة السابقة، في حين أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 التداولات مرتفعا بنسبة 1 في المائة، وشهدت أسعار النفط انخفاضا لليوم الثاني على التوالي.
وفي اليابان، ارتفع سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بنسبة 4.76 في المائة، كما ارتفع سهم شركة أدفانتست، المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.17 في المائة، وتراجعت أسهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 0.46 في المائة، لتنهي التداولات على انخفاض، وانخفضت أسهم شركة فاست ريتيلينغ، المالكة لعلامة يونيكلو التجارية، بنسبة 0.38 في المائة، كما انخفضت أسهم شركة كيوكسيا، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 7.2 في المائة بعد أن سجلت مستوى قياسيا جديدا في الجلسة السابقة، وقد ارتفع سهم الشركة بنسبة 70 في المائة منذ بداية هذا الشهر.
ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 64 في المائة منها، وانخفضت أسعار 32 في المائة، فيما استقرت أسعار 2 في المائة منها.
وفي غضون ذلك، انخفضت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل بعد مزاد قوي لسندات مدتها 20 عاما، مما أدى إلى انخفاض منحنى العائد، حيث أثرت التوقعات برفع بنك اليابان أسعار الفائدة مبكرا على الإقبال على السندات قصيرة الأجل.
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاما بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.24 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 3.585 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاما بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.805 في المائة، وتتحرك عوائد السندات عكسيا مع أسعارها.
وقال كبير استراتيجيي السندات في شركة أوكاسان للأوراق المالية، ناويا هاسيغاوا، إن الطلب على مزاد السندات لأجل 20 عاما كان قويا، ويعود ذلك جزئيا إلى انخفاض الإصدار الشهري.
وباعت وزارة المالية سندات لأجل 20 عاما بقيمة 700 مليار ين (4.4 مليار دولار)، أي أقل بمقدار 100 مليار ين عن المبيعات السابقة، كما أسهم تقرير نشرته وكالة بلومبرغ نيوز، في تحسين المعنويات، حيث أشار إلى أن مسؤولي بنك اليابان قد ينظرون في رفع توقعاتهم للتضخم بشكل حاد خلال اجتماع السياسة النقدية هذا الشهر، وفقا لما ذكره كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي.
وأضاف إينادومي، تراجعت المخاوف بشأن مخاطر التخلف عن الركب في التعامل مع التضخم، وكانت السوق مقتنعة بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة مرتين قبل نهاية هذا العام، وبعد أن كان ينظر إلى رفع بنك اليابان سعر الفائدة في أبريل على أنه احتمال قوي، بات هذا الاحتمال أقل ترجيحا مع تلاشي الآمال في إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مما يبقي الأسواق متقلبة ويلقي بظلال من الشك على مستقبل الاقتصاد الهش.
ويأتي اجتماع بنك اليابان في الفترة من 27 إلى 28 أبريل بعد أسبوع من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي فشل في إنهاء الحصار الإيراني لمضيق هرمز، وتشير التقديرات إلى احتمال بنسبة 27.29 في المائة لرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل، واحتمال بنسبة 73 في المائة لخطوة مماثلة في يونيو.
وبقي عائد السندات لأجل عامين دون تغيير عند 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.83 في المائة، كما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.405 في المائة.







