صدمة النفط تهدد أرباح الشركات الامريكية وول ستريت تراقب

تستعد أسواق الأسهم الأمريكية هذا الأسبوع لمرحلة اختبار حقيقي مع بدء موسم إعلانات أرباح الربع الأول، حيث يترقب المستثمرون بيانات تؤكد قدرة الشركات المدرجة في وول ستريت على مواجهة تداعيات الأحداث الجارية في الشرق الأوسط.
ياتي هذا الترقب في ظل تقييم السوق للتوقعات المتفائلة بنمو الأرباح، إضافة للمخاطر الناتجة عن الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة، والذي بدأ يؤثر على هوامش ربحية الشركات وميزانيات المستهلكين.
ورغم التقلبات الجيوسياسية الكبيرة، استعاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 معظم الخسائر التي تكبدها منذ بداية العمليات العسكرية في أواخر شهر فبراير الماضي، مدعوما بمرونة أساسيات السوق وتوقعات المحللين التي تشير إلى نمو أرباح شركات المؤشر بنسبة 14 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، ومع ذلك يحذر الخبراء من أن التوقعات المرتفعة قد تتحول إلى ضغط إذا بدأت الشركات في تقديم توقعات مستقبلية سلبية تعكس تأثير ارتفاع أسعار النفط، الذي سجل زيادة بنسبة 70 بالمئة منذ بداية العام الجاري.
وتمثل نتائج البنوك الكبرى، وعلى رأسها غولدمان ساكس وجي بي مورغان وسيتي غروب، مؤشرا مهما للمستثمرين لتقييم وضع الاقتصاد الكلي وسلوك المستهلكين في ظل هذه الظروف، ويركز المحللون بشكل خاص على تصريحات رؤساء البنوك حول أنماط الإنفاق الاستهلاكي ومدى تأثر حركة الإقراض بالتوترات الجيوسياسية، فإذا أظهرت الشركات استمرارية في الاستثمار والاقتراض رغم الأحداث الجارية، فسيكون ذلك مؤشرا إيجابيا قويا يدعم استمرار صعود الأسهم.
وفي المقابل، يبقى قطاع التكنولوجيا هو المحرك الأساسي لنمو الأرباح بتوقعات تتجاوز 40 بالمئة، بينما من المتوقع أن تشهد قطاعات أخرى مثل الرعاية الصحية تراجعات طفيفة.
واشار برنت شوت، كبير مسؤولي الاستثمار في نورث وسترن ميوتشوال، إلى أن توقعات الشركات ستكون العامل الحاسم في الأيام المقبلة، إذ يتخوف المستثمرون من انتقال تأثير ارتفاع أسعار النفط إلى معدلات التضخم بشكل أعمق، مما قد يدفع البنوك المركزية لاتخاذ إجراءات نقدية أكثر صرامة، وهو ما سيضع قوة السوق الحالية أمام اختبار صعب إذا استمر الوضع الراهن لفترة أطول.







