تحذيرات امريكية من نموذج الذكاء الاصطناعي كلود ميثوس وتأثيره على البنوك

اجتمع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مع الرؤساء التنفيذيين لكبرى المؤسسات المالية الأمريكية، محذرا من المخاطر الأمنية للذكاء الاصطناعي، وذلك عقب كشف شركة "أنثروبيك" الأمريكية عن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها تحت اسم "كلود ميثوس"، وفق تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأمريكية.
وضم الاجتماع الذي عقد في واشنطن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بالإضافة إلى مجموعة من الرؤساء التنفيذيين لكبار البنوك الأمريكية مثل "بانك أوف أمريكا" وبنك "سيتي" وبنك "ويلز فارغو".
وأوضح بيسنت في الاجتماع أن دمج نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة في أنظمة البنوك قد يعرضها بشكل مباشر لهجمات سيبرانية ومخاطر أمنية غير مسبوقة، حسب ما جاء في التقرير، مشيرا إلى أن نموذج "كلود ميثوس" الذي كشفت عنه "أنثروبيك" مؤخرا قادر على اكتشاف ثغرات أمنية واستغلالها بشكل واضح.
ويعكس هذا الاجتماع المخاوف الحكومية الأمريكية من نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة والمخاطر السيبرانية التي تمثلها، فضلا عن كون سلامة وأمن المؤسسات المالية التي حضرت الاجتماع أمرا محوريا لاستقرار النظام المالي الأمريكي.
ويؤكد حضور رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى هذا الاجتماع أن المخاوف ليست متعلقة فقط بإدارة الرئيس الأمريكي الحالية بسبب أزمتها مع شركة "أنثروبيك"، ولكنه أمر متعلق بأجهزة الدولة بشكل عام.
وكانت شركة أنثروبيك أعلنت عن نموذج "كلود ميثوس" في أوائل ابريل الجاري كجزء من استراتيجية استباقية للأمن السيبراني ليكون بمثابة "درع استباقي" للبنية التحتية الرقمية، بحيث يتم استخدامه لاكتشاف الثغرات في أنظمة التشغيل والمتصفحات قبل أن يكتشفها القراصنة مما يمنح الشركات فرصة لإصلاحها.
لكن شركة "أنثروبيك" ذاتها حذرت أيضا من النموذج في وقت سابق، إذ رفضت طرحه بشكل موسع للعامة وآثرت أن تجعل الوصول إليه محصورا على مجموعة من 40 شركة من كبرى الشركات في العالم ضمن مشروع أطلقت عليه "بروجيكت غلاس وينغ" (Project Glasswing) حسب تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
ويؤكد التقرير وجود بنك "جيه بي مورغان تشيس" ضمن مجموعة "غلاس وينغ" فضلا عن كونه من المدعوين إلى اجتماع بيسنت الأخير.
وترى الشركة أن النموذج الجديد يشكل تهديدا سيبرانيا غير مسبوق بسبب قدراته على اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها بشكل ناجح، حسب تقرير نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية.
كما بدأت بعض البنوك والمؤسسات الحكومية غير الأمريكية في اتباع النهج ذاته، إذ اجتمعت مجموعة من البنوك الكندية مع أعضاء من مجموعة مرونة القطاع المالي الكندي لتبادل المعلومات ووجهات النظر حول النموذج الجديد، وفق تقرير منفصل من "بلومبيرغ".







