بريطانيا تلوح بعقوبات السجن لرؤساء شركات التكنولوجيا بسبب المحتوى المسيء

في خطوة تصعيدية لمواجهة المحتوى الضار عبر الإنترنت، أعلنت الحكومة البريطانية عن إجراءات قانونية جديدة تستهدف بشكل مباشر رؤساء شركات التكنولوجيا الكبرى، مهددة بعقوبات تصل إلى السجن في حال عدم إزالة المحتوى المسيء.
وكشفت وكالة رويترز أن القانون البريطاني الجديد يركز على تحميل المديرين التنفيذيين المسؤولية الجنائية، بعد أن كانت المسودات الأولية تقتصر على الغرامات المالية المفروضة على الشركات.
وبينت الحكومة أنه بموجب القواعد الجديدة، سيصبح بإمكان مكتب الاتصالات البريطاني (Ofcom) ملاحقة المديرين جنائيا إذا فشلوا بشكل متكرر في الامتثال لأوامر إزالة المواد التي تحرض على الأذى أو تتضمن صورا حميمة نشرت دون موافقة، ويشمل ذلك الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي.
وأظهرت التقارير أن وزارة العدل البريطانية وسعت نطاق التجريم ليشمل إنشاء الصور الحميمة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بحيث لا تقتصر العقوبة على ناشري الصور فحسب، بل تمتد إلى منشئيها دون رضا الضحية، مع تشديد العقوبات في حالات الابتزاز أو التسبب في ضيق نفسي.
واضافت الوزارة أن الشركات مطالبة بتطوير أنظمة رصد استباقية للمحتوى الضار، بدلا من انتظار الإبلاغ عنه.
وحذرت شركات التكنولوجيا ومجموعات الحقوق الرقمية من أن هذه القوانين قد تجبر الشركات على إضعاف بروتوكولات الخصوصية لحسابات المستخدمين.
واوضحت التقارير أن الغرامات في حال انتهاك القوانين الجديدة قد تصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني أو 10% من الإيرادات العالمية السنوية، أيهما أكبر، لكن الحكومة البريطانية ترى أن التهديد بالسجن هو الأداة الأكثر فعالية لضمان استجابة فورية من رؤساء الشركات.
ويرى المراقبون أن هذه الخطوة تضع بريطانيا في مقدمة الدول التي تسعى إلى تنظيم الفضاء الرقمي، وتحويل التركيز من ميزانيات الشركات إلى المسؤولية الشخصية للمديرين التنفيذيين.







