غضب في تل ابيب مظاهرات حاشدة تندد بالحرب وتطالب بالسلام

خرج الاف المتظاهرين في تل ابيب مساء امس السبت في ساحة هابيما للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ "حرب اسرائيل الابدية"، حاملين لافتات تدعو الى انهاء الصراع.
وانتشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تظهر مظاهرات مماثلة في القدس، حيث عبر المتظاهرون عن رفضهم لاستمرار الحرب وسياسات الحكومة.
واظهرت المقاطع تعاملا عنيفا من الشرطة الاسرائيلية مع المتظاهرين، حيث استخدمت القوة لتفريق الحشود واعتقال بعض المشاركين.
وفي المقابل، هتف المتظاهرون بشعارات مناهضة للحرب ورفعوا لافتات كتب عليها "المزيد من المعاناة في لبنان لن يجلب لنا الامن"، كما نددوا بسياسات حكومة بنيامين نتنياهو.
وطالب المحتجون بوقف الحرب فورا، متحدين القيود الامنية الصارمة التي فرضتها قيادة الجبهة الداخلية الاسرائيلية على التجمعات العامة.
وكانت الشرطة الاسرائيلية قد فرقت الاسبوع الماضي مسيرة لمحتجين يرفضون استمرار الحرب واعتقلت 17 شخصا على الاقل بدعوى مخالفة القيود الامنية.
وقالت ايفات كالدرون، وهي احدى المتظاهرات، انها شاركت في الاحتجاج للمطالبة بان تضع اسرائيل حدا لحروبها في ايران ولبنان وغزة.
واضافت ان الحرب على ايران "لم تحقق اي نتائج ايجابية، الواقع هو نفسه كما كان من قبل وربما اسوأ، نحن بحاجة الى ترجمة كل شيء الى اتفاقيات، لا يمكننا الاستمرار في العيش في حرب مستمرة".
وتواجه الحكومة الاسرائيلية تحديا مزدوجا بين الحفاظ على الامن الداخلي واحتواء الغضب الشعبي المتصاعد.
ويذكر ان اسرائيل والولايات المتحدة شنتا منذ 28 فبراير الماضي هجوما جويا على ايران اسفر عن مقتل المرشد الاعلى علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين والامنيين والمدنيين، اضافة الى تدمير قواعد عسكرية ومفاعلات نووية وبنى تحتية ومساكن.
كما تشن اسرائيل منذ 2 مارس الماضي غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب لبنان وشرقه، اضافة الى توغل بري محدود في الجنوب، مما ادى الى سقوط مئات القتلى وتدمير كبير للمساكن والبنى التحتية ونزوح نحو مليون شخص، وفي المقابل رد حزب الله باطلاق الصواريخ والمسيرات على شمال اسرائيل.







