تحركات شعبية في ايران لدعم البنية التحتية وسط تصاعد التوترات

تشهد ايران تحركات شعبية تهدف الى دعم البنية التحتية الحيوية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الاقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة.
كشفت وسائل اعلام ايرانية رسمية عن تجمع مجموعات من الايرانيين بالقرب من محطات الطاقة والجسور، وذلك ضمن حملة ترعاها السلطات بهدف دعم هذه المنشات بعد تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترمب باستهداف البنية التحتية.
وذكرت التقارير ان الحملة اطلقت عبر الانترنت والرسائل النصية لدعوة المواطنين الى تسجيل اسمائهم والمشاركة في تشكيل سلاسل بشرية على مستوى البلاد، فيما قال مسؤولون ان عدد المسجلين تجاوز 14 مليون شخص، في اشارة الى حملة تجنيد فدائيين تحسبا لعمليات برية اميركية.
بينما اظهرت لقطات نشرتها وسائل اعلام ايرانية عشرات الاشخاص في كل موقع.
وبثت وكالة ارنا الرسمية مشاهد قالت انها من بوشهر لاشخاص تجمعوا لدعم محطات الطاقة، فيما اظهرت لقطات للتلفزيون الرسمي ووكالة مهر تجمعات امام محطة توليد كهرباء في تبريز واخرى في مشهد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
كما افادت وكالة مهر الحكومية بان اشخاصا تجمعوا على جسر رئيسي فوق نهر في مدينة الاحواز، في وقت تتعرض فيه الجسور داخل ايران لغارات اميركية اسرائيلية، وفق الرواية الايرانية.
وتاتي هذه التحركات في ظل تصعيد مستمر، حيث ينظر الى استهداف منشات الطاقة والبنية التحتية على انه مرحلة اكثر حساسية في الحرب الدائرة منذ اسابيع بين طهران من جهة، والولايات المتحدة واسرائيل من جهة اخرى.
ونشر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي يعتبره البعض الرجل القوي في ايران بعد مقتل المرشد علي خامنئي في بداية الحرب، لقطة شاشة لما قيل انه نظام التسجيل للسلاسل البشرية، وقال انه سجل اسمه شخصيا، واضاف قاليباف مستعد لان يضحي بحياته من اجل ايران.
واصبح المصطلح الفارسي للتضحية بالنفس جانفدا وسما رائجا على وسائل التواصل الاجتماعي في اشارة الى حملة تجنيد الفدائيين التي اطلقتها السلطات.
وكتب الرئيس مسعود بزشكيان على منصة اكس لقد سجل حتى الان اكثر من 14 مليون ايراني فخورين بانفسهم للتضحية بحياتهم دفاعا عن ايران، وانا ايضا كنت وما زلت وسابقى مستعدا لان اهب حياتي من اجل ايران.
وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من ان حضارة بكاملها ستموت في ايران اذا لم تلتزم البلاد بمهلته النهائية لاعادة فتح مضيق هرمز التي تنقضي منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء بتوقيت غرينيتش.
وحذرت منظمات حقوقية من تجنيد طهران لقاصرين في الحرب الجارية، وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش مطلع الشهر الجاري ان الحرس الثوري الايراني صعد تجنيد الاطفال ضمن حملة تعبئة داخلية، محذرة من ان اشراك من هم في سن 12 عاما في انشطة عسكرية او شبه عسكرية يمثل انتهاكا جسيما لحقوق الطفل ويعد جريمة حرب عندما يكون الاطفال دون الخامسة عشرة.
وفي وقت لاحق حذرت منظمة العفو الدولية ايران من ان تجنيد اطفال لا تتجاوز اعمارهم 12 عاما ضمن قوات التعبئة الباسيج التابعة للحرس الثوري قد يرقى الى جريمة حرب.
وقالت المنظمة ان شهادات وتحليلا لمقاطع فيديو اظهرت نشر اطفال في نقاط تفتيش ودوريات بعضهم يحمل بنادق كلاشنيكوف، محذرة من ان وجودهم في مواقع وادوار امنية يعرضهم لخطر القتل او الاصابة في ظل الهجمات الجارية.







