العقبة تطلق مبادرات لتعزيز الوعي الصحي وتحسين الخدمات الطبية

تتبوأ مدينة العقبة مكانة رائدة في مجال تعزيز الوعي الصحي وتوحيد الجهود بين المؤسسات الصحية والمجتمعية، ما يساهم في ترسيخ مفاهيم الوقاية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ويعتبر يوم الصحة العالمي، الذي يوافق السابع من شهر نيسان من كل عام، فرصة سانحة لتسليط الضوء على المبادرات والبرامج الصحية المتنوعة التي تهدف إلى نشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع، وتشجيعهم على تبني أنماط حياة صحية تساهم في تعزيز سلامتهم وتحسين جودة حياتهم بشكل عام.
وقالت مديرة مديرية صحة العقبة، صبا الشريدة، إن المديرية تعمل جاهدة على تنفيذ مجموعة شاملة من البرامج الصحية التي تهدف إلى تعزيز صحة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة لهم، وتشمل هذه البرامج الرعاية الصحية الأولية وبرنامج التطعيم الوطني وبرامج صحة الأم والطفل، إضافة إلى متابعة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، فضلا عن برامج الكشف المبكر عن الأمراض والصحة المدرسية والصحة البيئية والرقابة الصحية على المنشآت.
وبينت الشريدة، فيما يتعلق بالتوعية حول الوقاية من الأمراض، أن المديرية تولي اهتماماً خاصاً ببرامج الوقاية من الأمراض السارية وغير السارية، وذلك تماشياً مع رؤية وزارة الصحة في بناء مجتمع صحي وآمن، كما تعمل المديرية على تنفيذ مبادرات مجتمعية بالتعاون الوثيق مع لجان صحة المجتمع المحلي التابعة لوحدة التوعية والإعلام الصحي في المديرية، وذلك بهدف تعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية في المجتمع وتعزيز التعاون والتنسيق بين مديرية الصحة ومختلف مؤسسات المجتمع الحكومية والخاصة.
واكدت الشريدة أن التوعية الصحية تعتبر أداة حيوية في الوقاية من الأمراض، حيث تساهم بشكل كبير في الحد من انتشار الأمراض وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية ورفع مستوى الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، مبينة أن حملات التثقيف الصحي تنفذ من خلال تنظيم محاضرات وندوات داخل المراكز الصحية وخارجها، إضافة إلى توزيع المنشورات والكتيبات التوعوية وتنفيذ حملات ومبادرات ميدانية في الأماكن العامة، فضلا عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة لنشر الرسائل الصحية والتوعوية.
واشارت الشريدة، فيما يخص التثقيف الصحي، إلى تفعيل عيادات المجتمع الصحي في المراكز الشاملة لاستقطاب المراجعين وتقديم التثقيف الصحي المناسب لهم، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية من خلال لجان صحة المجتمع المحلي التابعة للمراكز الصحية، والعمل على تحديد الاحتياجات الصحية للمجتمع عبر تحليل استبيانات خاصة وترتيبها وفق مصفوفة الأولويات، بما يضمن تنفيذ برامج توعوية فعالة ضمن خطط صحية ممنهجة ومدروسة.
واضافت الشريدة أن المديرية تبذل جهوداً مستمرة في تعزيز الوعي الصحي من خلال الشراكة الفعالة مع المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، وتنظيم الأيام الطبية المجانية والمبادرات الصحية الوطنية المختلفة، إضافة إلى تنفيذ حملات توعوية متخصصة ترتبط بالمناسبات الصحية العالمية مثل السكري وسرطان الثدي ومكافحة التدخين.
وبينت أن المديرية تعمل على ترسيخ مفهوم الوقاية كأسلوب حياة، وتشجيع المواطنين على تبني السلوكيات الصحية السليمة للحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة، وذلك من خلال تدريب الكوادر الصحية على ممارسات تعزيز الصحة وتدريب لجان صحة المجتمع المحلي على مهارات التشبيك وكسب التأييد والحشد المجتمعي.
واكدت الشريدة أن التكنولوجيا والتحوّل الرقمي أسهما بشكل كبير في تحسين مستوى الرعاية الصحية وتسريع الإجراءات، وذلك من خلال تطبيق الأنظمة الإلكترونية المتطورة لإدارة الملفات الطبية وحفظ السجلات الصحية للمراجعين عبر نظام "حكيم" الصحي الإلكتروني، وتنظيم المواعيد إلكترونياً في بعض الخدمات مثل عيادات الأمراض الصدرية وصحة الوافدين، وتفعيل خدمات الدفع الإلكتروني، الأمر الذي أدى إلى تقليل الوقت والجهد على المواطنين والكوادر الصحية وتحسين دقة البيانات الصحية ودعم عملية اتخاذ القرار، بما يواكب التطور المتسارع في القطاع الصحي الأردنيّ.
وفي هذا السياق، تواصل مديرية صحة العقبة جهودها الحثيثة في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز برامج التوعية والوقاية، بما يساهم في ترسيخ ثقافة صحية إيجابية داخل المجتمع، وتأتي هذه الجهود القيمة انسجاماً مع توجهات وزارة الصحة الهادفة إلى الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وبناء مجتمع أكثر وعياً وصحة.







