اعدام الفلسطينيين.. تنديد بقانون يجيز قتل الاطفال بدم بارد

في تصعيد خطير للانتهاكات بحق الفلسطينيين، تتواصل عمليات الاعدام الميداني في فلسطين المحتلة، حيث يقوم جنود الاحتلال الاسرائيلي باطلاق النار على الفلسطينيين بحجة انهم يشكلون تهديدا، هذا ما كشفت عنه المحامية والناشطة الحقوقية عميرة هيس في مقال نشرته صحيفة هآرتس العبرية.
وتناولت هيس تفاصيل مؤلمة حول مقتل الطفل جاد جهاد جاد الله، البالغ من العمر 14 عاما، والذي اعدمه جنود الاحتلال بدم بارد في مخيم الفارعة للاجئين في نوفمبر الماضي.
واشارت هيس الى مقاطع الفيديو التي نشرتها صحيفة هآرتس، والتي اظهرت تجاهل الجنود للطفل المصاب لمدة 45 دقيقة تقريبا دون تقديم اي مساعدة طبية له.
وتضيف هيس، انه منذ نهاية يناير الماضي، تتواصل معها والدة الشهيد جاد الله، معربة عن استغرابها من عدم استعادة جثمان ابنها، رغم التغطية الاعلامية الواسعة للقضية.
وذكرت هيس انها حاولت التواصل مع عدة اشخاص في الضفة الغربية واسرائيل لمناقشة قضية اعادة جثمان الطفل، لكنها شعرت بخيبة امل بسبب عدم تجاوبهم.
واعتبرت هيس ان اسرائيل ترتكب العديد من المظالم في وقت واحد، وان عاما واحدا لا يكفي لكشفها ومساعدة جميع الضحايا.
واكدت هيس ان والدة الشهيد جاد الله تستحق ان يتم الاستماع الى طلبها بدفن ابنها، مضيفة انها شعرت بضرورة خفض سقف توقعاتها، موضحة ان فرصة مخاطبة قلب احد في النظام الاسرائيلي الرسمي ضئيلة للغاية ان لم تكن معدومة.
وبينت هيس، ان اخر مراسلات والدة الشهيد جاد الله معها كانت بعد اقرار الكنيست لقانون عقوبة الاعدام باغلبية الاصوات، واصفة القانون بانه يستحق كل كلمة ادانة وصدمة واشمئزاز، ويستحق التماسا عاجلا الى المحكمة العليا ومقالات علمية تحلل انتهاكاته الاخلاقية والدستورية.
واضافت هيس، انه منذ سنوات، يفوض القادة والسياسيون والمجتمع الاسرائيلي كل جندي بسلطات المدعي والقاضي والجلاد في ان واحد، شريطة ان يعتقد ان الشخص الواقف امامه فلسطيني.
واستنكرت هيس السماح بقتل متظاهر اعزل يوصف بانه محرض، او من يحرق اطار سيارة، او من يرمي الحجارة، مبينا ان الاحتلال يجيز قتل طفل وبالغ بذريعة ان الجندي او الشرطي يشعر بان حياته في خطر.
واوضحت هيس، ان مقطع فيديو بثته بي بي سي اثبت ان الجنود اطلقوا النار على الشهيد جاد الله بينما كان يهرب منهم، ولم يكن هناك اي تهديد او خطر.
واعتبرت هيس ان نزعة سفك الدماء والانتقام التي يعكسها القانون الاسرائيلي تبرز انحراف القانون الصريح عن مبدا المساواة.







