ضربات مفاجئة تهز طهران وتطيح بقيادات ايران البارزة

في تطور مفاجئ هز العاصمة الايرانية طهران، أدت الضربات الاميركية الاسرائيلية الى مقتل عدد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية الايرانية، الامر الذي يمثل ضربة قوية للقيادة الايرانية في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط وتداعياتها على اسواق الطاقة وخطوط الملاحة العالمية.
كشفت مصادر مطلعة، عن قائمة تضم ابرز الشخصيات التي لقيت حتفها في هذه الضربات، وذلك وفقا لما اوردته وكالة رويترز.
قتلت الضربات المرشد الايراني علي خامنئي، الذي يعتبر الزعيم الاعلى في ايران، والذي كان يحكم البلاد بقبضة من حديد منذ توليه المنصب عام 1989، وبينما عرف عنه تبني مواقف عدائية تجاه الولايات المتحدة واسرائيل، لقي مصرعه عن عمر يناهز 86 عاما في غارة جوية استهدفت مجمعه في طهران في اواخر شهر فبراير الماضي.
واظهرت التقارير، ان فترة حكم خامنئي التي امتدت لاكثر من ثلاثة عقود، شهدت ترسيخا لسلطته عبر جهاز الامن وتوسيعا لنفوذ ايران في المنطقة، وذلك بالتزامن مع التوترات المتزايدة مع الغرب بسبب برنامجها النووي.
كما طالت الضربات علي لاريجاني، امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني، الذي يعد من صانعي القرار المخضرمين في البلاد، وافادت وسائل اعلام ايرانية بمقتله عن عمر 67 عاما في غارة جوية استهدفت منطقة بارديس في طهران منتصف شهر مارس الماضي، الى جانب ابنه وأحد نوابه.
واشارت التقارير الى ان لاريجاني، كان قائدا سابقا في الحرس الثوري وضمن فريق المفاوضات النووية، كما كان مستشارا مقربا للمرشد الايراني الراحل ولعب دورا مهما في رسم سياسة ايران الامنية والخارجية.
وتبين ان من بين القتلى اسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الايراني، الذي لقي مصرعه في غارة اسرائيلية منتصف شهر مارس، والجدير بالذكر ان الخطيب كان رجل دين وسياسيا من التيار المتشدد وعمل في مكتب المرشد الايراني علي خامنئي وتلقى التوجيه منه قبل ان يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في اغسطس عام 2021.
واكدت المصادر مقتل علي شمخاني، المستشار المقرب من خامنئي والشخصية الرئيسية في صنع السياسات الامنية والنووية الايرانية، وذلك في غارات استهدفت طهران في اواخر شهر فبراير، علما بانه نجا في وقت سابق من هجوم استهدف منزله خلال حرب يونيو عام 2025.
كما اكدت وسائل الاعلام الايرانية الرسمية، مقتل محمد باكبور، القائد الاعلى للحرس الثوري، وذلك في غارات استهدفت طهران في اواخر شهر فبراير، والجدير بالذكر ان باكبور كان قد ترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو التي استمرت 12 يوما.
واضافت المصادر، ان من بين القتلى عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الايراني الذي كان ضابطا في سلاح الجو، وقالت المصادر انه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في اواخر شهر فبراير الماضي، وكان ناصر زاده قائدا سابقا لسلاح الجو ونائبا لرئيس اركان القوات المسلحة ولعب دورا رئيسيا في التخطيط العسكري وسياسة الدفاع.
وذكرت وسائل اعلام ايرانية، ان عبد الرحيم موسوي، رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية، قتل ايضا في غارات اواخر شهر فبراير خلال ما وصفته باجتماع للقيادة العليا في طهران، وكان موسوي مسؤولا عن تنسيق الافرع العسكرية الايرانية والاشراف على القوات التقليدية.
وافادت وسائل اعلام ايرانية رسمية، بمقتل غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الايرانية، في غارات اميركية اسرائيلية منتصف شهر مارس الماضي، وكان سليماني ضابطا كبيرا في الحرس الثوري وقاد القوة التي تلعب دورا محوريا في الامن الداخلي وفرض سلطة الدولة.
واعلن الجيش الاسرائيلي، عن مقتل بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، في غارة اسرائيلية استهدفت مدينة بندر عباس الساحلية في اواخر شهر مارس، واشار الى انه كان مسؤولا عن جمع معلومات عن دول المنطقة.
كما اعلن الجيش الاسرائيلي ووسائل اعلام ايرانية، عن مقتل علي رضا تنكسيري، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، متاثرا باصابات لحقت به على اثر غارة اسرائيلية استهدفته في مدينة بندر عباس في اواخر شهر مارس.
واوردت بيانات ايرانية واسرائيلية، نبأ مقتل مجيد خادمي، رئيس مخابرات الحرس الثوري، في غارة جوية اسرائيلية استهدفت طهران في شهر ابريل الحالي، والجدير بالذكر ان خادمي، وهو مسؤول مخابرات ومكافحة تجسس مخضرم، تولى منصبه في عام 2025 عقب مقتل سلفه في غارة مماثلة وكان قد شغل سابقا رئاسة جهاز حماية المخابرات التابع للحرس الثوري وتولى مناصب مهمة في وزارة الدفاع الايرانية.







