هجمات اوكرانيا البحرية تضعف استفادة روسيا من ارتفاع اسعار النفط

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ان هجمات الطائرات المسيرة الاوكرانية في بحر البلطيق تعيق قدرة روسيا على الاستفادة من ارتفاع اسعار النفط العالمية، في وقت تكشف فيه هذه الضربات عن ثغرات واضحة في منظومة الدفاع الروسية.
واقر الكرملين بمحدودية قدرته على حماية منشات تصدير الطاقة، رغم الاهمية الحيوية لهذا القطاع، خاصة مع استمرار الحرب.
وتستهدف الهجمات الاوكرانية موانئ رئيسية لتصدير النفط الروسي، ابرزها بريمورسك واوست لوغا، اللذان يمثلان اكثر من 40% من صادرات روسيا النفطية المنقولة بحرا.
وتشير تقديرات الى ان 5 هجمات فقط خلال اسبوع واحد كلفت روسيا نحو 970 مليون دولار من الايرادات، اضافة الى احتراق نفط بقيمة 200 مليون دولار في ميناء بريمورسك وحده، وهو اكبر ميناء لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق.
ورغم استمرار ارتفاع اسعار النفط، حيث يتداول خام برنت القياسي فوق 110 دولار للبرميل مدفوعا بتداعيات الحرب، الا ان هذه الخسائر تاتي في وقت صعب.
كما انعكست الهجمات على اسواق الطاقة العالمية، خصوصا سوق النافثا (احد مشتقات النفط)، حيث تراجعت صادرات ميناء اوست لوغا الروسي المطل على بحر البلطيق بنحو 70%، وارتفعت الاسعار في اسيا بشكل ملحوظ.
ورغم استئناف تحميل النفط الخام في ميناء اسوت لوغا بعد توقف استمر اياما، الا ان الاضرار التي لحقت بالخزانات والبنية التحتية لقطاع النفط الروسي قد تستغرق شهورا لاصلاحها، ما يحد من قدرة موسكو على استعادة مستويات التصدير بسرعة.
واكد مسؤولون محليون ان الوضع في مواقع الاستهداف لا يزال صعبا، مع عدم وجود مؤشرات على تراجع وتيرة الهجمات.
وتقول كييف ان هذه الضربات تهدف الى الضغط على روسيا عبر تقليص قدرتها الانتاجية، واجبارها على وقف عملياتها العسكرية.
وفي المقابل، دعا بعض الشركاء الغربيين اوكرانيا الى تقليص الهجمات لتخفيف الضغط على اسواق الطاقة في ظل الاضطرابات التي سببتها الحرب، غير ان الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي اكد ان بلاده لن توقف هجماتها على منشات النفط الروسية ما لم تنه موسكو حربها.







