خسائر حرب إسرائيل تتجاوز التوقعات وتصل إلى 15 مليار دولار

كشفت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل تكبدت خسائر تقدر بنحو 15 مليار دولار منذ بداية حربها على إيران ولبنان التي دخلت يومها الـ 38، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة التي تنذر بتصعيد أوسع.
وذكرت صحيفة كالكاليست العبرية أن تكلفة الحرب الجارية مع إيران وحزب الله في لبنان ارتفعت إلى حوالي 47 مليار شيكل (ما يقارب 15 مليار دولار)، وتوقعت ارتفاعها في الفترة المقبلة مع استمرار القتال وتداعياته الاقتصادية المتزايدة.
وأشارت الصحيفة المتخصصة في الشأن الاقتصادي إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية طلبت نحو 39 مليار شيكل (12.4 مليار دولار) لتغطية النفقات العسكرية، مع توقعات بزيادة هذا الرقم خلال عام 2026 في حال استمرار الحرب أو تكرار جولات قتال مماثلة.
وبينت أن الحرب التي دخلت أسبوعها السادس تعزز احتمالات زيادة ميزانية الأمن على المدى الطويل بدل تقليصها، في ظل الاستعداد لمواجهات إضافية محتملة مع إيران وحزب الله.
وحول الجانب المدني، أفادت الصحيفة بأنه جرى تسجيل نحو 26 ألف طلب تعويض عن أضرار ناجمة عن القصف بالصواريخ، وتقدر قيمتها بما بين 1 و1.5 مليار شيكل (بين 320 و450 مليون دولار)، لكنها اعتبرت أن هذه الأضرار المباشرة لا تمثل العبء الأكبر على الميزانية.
وأكدت أن العبء الرئيسي يتمثل في خطة تعويض الشركات والعمال التي تقدر بنحو 6.5 إلى 7 مليارات شيكل (بين 2.1 و2.3 مليار دولار)، إضافة إلى نحو نصف مليار شيكل (160 مليون دولار) لتغطية تكاليف العمال الذين أحيلوا إلى إجازات غير مدفوعة.
وتوقعت كالكاليست أن تضغط الحكومة لتخفيف القيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية، في محاولة للحد من الخسائر وتقليل كلفة الحرب على الاقتصاد.
وفي السياق، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن قطاع الزراعة الإسرائيلي تكبد خسائر فادحة جراء الحرب، في ظل عدم قدرة المزارعين على تصدير منتجاتهم.
وقالت إن المزارعين يتكبدون خسائر تقدر بعشرات الملايين من الشواكل نتيجة للصعوبات البالغة التي تواجههم في تصدير منتجاتهم، ويطالبون وزارة المالية بتقديم مساعدة عاجلة لهم.
وعن قطاع زراعة الخضروات المعدة للتصنيع، قالت الصحيفة إنه تأثر بشدة حيث أجبرت مصانع المعالجة في شمال إسرائيل على تقليص أنشطتها، وهو ما أثر على استلام المنتجات.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
ودخل حزب الله في 2 مارس/آذار الماضي على خط المواجهة ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على البلاد، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما ردت إسرائيل بتوسيع عدوانها على الأراضي اللبنانية.







