كوريا الجنوبية تبحث عن بدائل نفطية في ظل اضطرابات الشرق الاوسط

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه إمدادات النفط العالمية، تبحث كوريا الجنوبية عن حلول مبتكرة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، إنه يجب على بلاده تقبل مستوى معين من المخاطر في استيراد النفط الخام من الشرق الأوسط، مع الأخذ في الاعتبار إمكانية إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل شريانا حيويا لإمدادات الطاقة العالمية.
واضاف لي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أنه لا توجد بدائل كثيرة متاحة، وان انقطاع الشحنات قد يكون له تأثير خطير على إمدادات النفط الخام في كوريا الجنوبية، مما يشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة، لذلك نحتاج إلى تحقيق التوازن وقبول قدر معين من المخاطر.
وبين النائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم، آن دو غول، أن السلطات الكورية الجنوبية تجري مشاورات مكثفة مع الدول المنتجة للنفط، بهدف تأمين طرق بديلة للإمدادات، بما في ذلك السعودية وعمان والجزائر.
واوضح آن للصحافيين، أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها وزارة الخارجية تتضمن إمكانية إيفاد مبعوثين خاصين لدعم هذه العملية الحيوية.
واضاف، أن وزارة الصناعة تدفع بخطة طموحة لنشر خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على طريق البحر الأحمر، كما ناقش المسؤولون تزويد مصافي التكرير الخاصة باحتياطيات النفط الحكومية أولا، على أن تتم عمليات التبادل بمجرد وصول شحنات بديلة مؤمنة من الخارج.
وفي سياق متصل، ذكرت وزارة المالية في بيان لها، أن وزير المالية، كو يون تشول، التقى بمبعوثين من دول مجلس التعاون الخليجي لضمان استمرار إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال والنافثا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية.
وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على واردات الطاقة، بما في ذلك تلك التي تمر عبر مضيق هرمز، وتسعى الحكومة إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على المنطقة.
وصرحت وزارة الطاقة، بأن الحكومة تخطط لتحقيق هدف توفير 100 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 في أسرع وقت ممكن، وزيادة حصة توليد الطاقة من مصادر متجددة إلى أكثر من 20 في المائة.
واضافت الوزارة، أن المناطق الحدودية بين الكوريتين ستدرج ضمن مناطق نشر الطاقة الشمسية، بينما سيسمح للسكان القاطنين بالقرب من مواقع إنشاء خطوط نقل الطاقة عالية الجهد بالاستثمار المباشر في المشاريع وجني الدخل منها.
وحددت كوريا الجنوبية هدفا لإنتاج الصلب بتقنية اختزال الهيدروجين، التي تستخدم الهيدروجين بدلا من الفحم أو الغاز، مع إنشاء منشأة تجريبية بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف طن بحلول عام 2028، على أن يتم استهداف الإنتاج التجاري الكامل بعد عام 2037.







