وفد اربيل في بغداد لبحث الخلافات المالية وانتخابات الرئاسة

أرسلت أربيل وفدا سياسيا رفيع المستوى إلى بغداد برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، لتسوية خلافات مالية عالقة بين الطرفين، قبل خمسة أيام من المهلة التي حددها البرلمان لعقد جلسة نهائية لانتخاب رئيس جمهورية وتكليف رئيس وزراء لتشكيل حكومة.
وفي وقت تستمر فيه خلافات الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان بشأن التوافق على مرشح كردي واحد لمنصب رئيس الجمهورية، فان المباحثات التي يجريها الوفد الكردي في بغداد سوف تتطرق، طبقا لمصدر مطلع، إلى الخلاف الخاص بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، وبعض أطراف قوى الإطار التنسيقي الشيعي التي تريد العمل بمبدأ الأغلبية البرلمانية، بعد قيام نواب من مختلف الكتل والتوجهات بجمع تواقيع باتت كافية لضمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
والمعروف أن إرادة الديمقراطي الكردستاني تميل إلى الاتفاق بين الحزبين داخل الإقليم قبل التوجه إلى بغداد، وكان بارزاني طالب الإطار التنسيقي الشيعي بمنح الأكراد مهلة لمدة عشرة أيام بغرض التوصل إلى صيغة يمكنهما من خلالها الاتفاق على مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية.
وكان مقررا عقد جلسة لانتخاب الرئيس، إلا أن قوى الإطار التنسيقي، التي لا يزال الخلاف قائما بينها أيضا بشأن المرشح الشيعي لمنصب رئيس الوزراء، وافقت على مقترح بارزاني على أمل أن يتوصل البيت الشيعي بدوره إلى مرشح توافقي لهذا المنصب.
وطبقا لمصدر سياسي مطلع، فان جمع التواقيع وبلوغها رقما كافيا لتمشية انتخاب رئيس جمهورية بأغلبية الثلثين أربكت الأطراف المتوافقة داخل البيتين الشيعي والكردي، بعد أن بدا أن هناك إرادة لعدد كبير من النواب لكسر التوافقية التي مشت عليها العملية السياسية منذ أول انتخابات عام 2005 وإلى اليوم، مبينا أن ما أربك المشهد التغريدة التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرافضة لترشيح نوري المالكي من قبل قوى الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء، بعد تنازل الفائز الأول بالانتخابات محمد شياع السوداني.
وسارت الرياح بعد تغريدة ترمب الرافضة لتمرير المالكي بما لا تشتهي سفن بعض القوى السياسية الشيعية والكردية، لا سيما ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، الذي لا يزال يصر على أحقيته في الترشح للمنصب ما لم يسحب الإطار ترشيحه، والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يريد انتخاب مرشحه وزير الخارجية فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية، في مقابل مرشح الوطني الكردستاني الآخر نزار أمدي، المصدر السياسي المطلع يرى أن الانسجام بين رؤية بارزاني والمالكي لم يستمر طويلا، خصوصا بعد تغريدة ترمب التي جعلت الأكراد يترددون في حسم مرشحهم لرئاسة الجمهورية، ما لم يقدم الإطار الشيعي على سحب مرشحه وطرح بديل عنه لكي لا يكون الكرد في مواجهة مباشرة مع ترمب.
إلى ذلك قلل مصدر كردي مطلع من شان تركيبة الوفد السياسي الكردي إلى بغداد، كونها تهدف بالفعل إلى حسم القضايا المالية العالقة بين الطرفين، وباعتبار أن فؤاد حسين هو نفسه نائب رئيس الوزراء الاتحادي ووزير الخارجية، مبينا أن حسين يقود وفدا من الطرفين، كونه رئيس المجلس الوزاري للاقتصاد، حيث يهدف اللقاء إلى تطبيق قرارات مجلس الوزراء الخاصة بالملفات العالقة، مؤكدا أن المباحثات الخاصة بشأن منصب رئيس الجمهورية لا تزال مستمرة وسوف يتم اتخاذ القرار النهائي قبيل نهاية المهلة المقررة.







