كوريا الجنوبية تطلق خطة طوارئ لمواجهة ارتفاع اسعار النفط

في خطوة تهدف الى تخفيف الاعباء عن المستهلكين والشركات، اقترحت كوريا الجنوبية موازنة تكميلية ضخمة بقيمة 17.3 مليار دولار، وذلك لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع اسعار النفط.
وتاتي هذه المبادرة في ظل تصاعد المخاوف من تاثيرات الصراع الامريكي الاسرائيلي على ايران، وما يترتب عليه من ارتفاع في اسعار الطاقة، الامر الذي يهدد النمو الاقتصادي ويزيد من معدلات التضخم في رابع اكبر اقتصاد في اسيا.
وتعتبر هذه الموازنة الاضافية الثانية من نوعها خلال اقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ، الذي يتبنى سياسة مالية توسعية بهدف تحفيز النمو الاقتصادي.
وقال وزير الموازنة بارك هونغ كيون ان الصعوبات الاقتصادية تتفاقم، مما يستدعي استجابة استباقية وسريعة للتخفيف من معاناة المواطنين والشركات.
وتبلغ قيمة خطة الانفاق الاجمالية 26.2 تريليون وون، اي ما يعادل 17.3 مليار دولار، حيث سيتم تخصيص 10.1 تريليون وون لمواجهة ارتفاع اسعار النفط، و2.8 تريليون وون لدعم ذوي الدخل المحدود والشباب، بالاضافة الى 2.6 تريليون وون للشركات المتضررة من الصراع في منطقة الشرق الاوسط.
ومن بين الاجراءات الرئيسية التي تتضمنها الموازنة، تخصيص الحكومة 5 تريليونات وون لتعويض خسائر مصافي النفط الناتجة عن تحديد سقف للاسعار على مستوى البلاد، وهو اجراء يتم تطبيقه للمرة الاولى منذ حوالي 30 عاما.
كما ستخصص الحكومة 4.8 تريليون وون لتقديم دعم مالي عبر قسائم شرائية تتراوح قيمتها بين 100 الف وون و600 الف وون للفرد الواحد، وذلك وفقا لمستوى الدخل والمنطقة، مع استثناء اصحاب الدخول الاعلى.
واوضحت الوزارة انها ستعتمد على فائض الايرادات الضريبية الناتج عن ازدهار صادرات الرقائق الالكترونية وارتفاع سوق الاسهم لتمويل الموازنة الاضافية، دون الحاجة الى اصدار سندات خزانة جديدة.
وتتضمن الخطة ايضا سداد سندات خزانة بقيمة تريليون وون، ومن المتوقع ان ترفع هذه الموازنة اجمالي الانفاق الحكومي لعام 2026 الى 752.1 تريليون وون، بزيادة قدرها 11.8 في المائة على العام الماضي، مما يعزز النمو الاقتصادي بنسبة 0.2 نقطة مئوية.
وعلى صعيد العجز المالي، اكدت الوزارة انه سينخفض الى 3.8 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بـ3.9 في المائة المقدرة سابقا و4.2 في المائة في العام الماضي.
بينما تقدر نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي بنحو 50.6 في المائة مقارنة بـ51.6 في المائة سابقا و49.1 في المائة المتوقعة في 2025.
وقبل اسابيع من الهجوم الامريكي والاسرائيلي على ايران في 28 فبراير (شباط)، اشار بنك كوريا الى انه لن يعدل سياسته النقدية حتى اغسطس (اب) على الاقل.
كما رفع توقعاته للنمو في 2026 الى 2 في المائة مقارنة بـ1.8 في المائة سابقا، بعد ان نما الاقتصاد بنسبة 1 في المائة في 2025.
وفي العام الماضي، اعدت ادارة لي موازنة اضافية بقيمة 31.8 تريليون وون بعد شهر واحد من توليه منصبه، تضمنت برنامجه الرئيسي لتوزيع قسائم الدعم بهدف تحفيز الطلب المحلي الذي تراجع.







