توترات عالمية وارتفاع النفط يهز الاسواق

شهدت الأسواق العالمية تحركات مضطربة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ أدى خطاب للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وما تبعه من ردود فعل، إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط وتراجع في مؤشرات الأسهم الرئيسية.
قال ترمب في خطابه إن الولايات المتحدة ستصعد من حملتها العسكرية، مهددا بضربات قوية، وأضاف أن بلاده ستعيد إيران إلى العصور الحجرية إذا لم تمتثل لشروط واشنطن وتفتح مضيق هرمز، ورغم إشارته إلى قرب اكتمال الأهداف الاستراتيجية، لم يقدم ترمب جدولا زمنيا لوقف العمليات.
وتسبب خطاب ترمب في ارتفاع سعر الخام الأميركي بنسبة كبيرة، متجاوزا خام برنت الدولي، وارتفعت العقود المستقبلية للديزل إلى مستويات قياسية، وبين تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في مونيكس، أن غياب تفاصيل وقف إطلاق النار خيب آمال الأسواق.
بينما ينصب التركيز على أسعار الخام، شهدت أسواق الوقود المكرر ارتفاعا ملحوظا، وقفزت أسعار الديزل في أوروبا، مما يسلط الضوء على التأثير التضخمي المحتمل على الاقتصاد العالمي.
وفي نيويورك، انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الرئيسية، وقاد قطاع التكنولوجيا هذا التراجع، ولم تكن الشركات الصناعية بمنأى عن الأزمة، إذ تراجعت أسهم جنرال موتورز بعد تقرير مخيب للآمال عن المبيعات.
وفي آسيا، كان المشهد مماثلا، إذ انخفض مؤشر كوسبي الكوري ونيكي الياباني، مدفوعين بارتفاع التضخم، وفي الهند، تدخل البنك المركزي لمنع التداول في العقود الآجلة لوقف انهيار الروبية، وفي أوروبا، سجل مؤشر داكس الألماني خسائر كبيرة وسط مخاوف من تدفقات هجرة جماعية.
ومع تصاعد حالة عدم اليقين، ارتفع سعر الدولار، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب والفضة، وحذر صندوق النقد والبنك الدوليان من أن الحرب تترك آثارا اقتصادية عميقة، وأكدا على تنسيق الجهود لتقديم الدعم المالي للدول المتضررة.







