توترات الشرق الاوسط تهز الاسواق العالمية والنفط يقفز

شهدت الاسواق العالمية موجة من التقلبات يوم الخميس، حيث تراجعت مؤشرات الاسهم وارتفعت اسعار النفط، في حين استعاد الدولار مكاسبه كملاذ امن للمستثمرين.
وجاء هذا التحول بعد خطاب للرئيس الامريكي دونالد ترامب، والذي بدد امال المستثمرين في تهدئة سريعة للصراع في الشرق الاوسط، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية ضد ايران، مما اعاد الاسواق الى حالة من الحذر.
واثار خطاب ترامب، الذي اتسم بنبرة حادة، مخاوف من تدهور الاوضاع، خاصة بعد اعلانه ان الولايات المتحدة ستوجه ضربات "قاسية للغاية" خلال الاسابيع القادمة.
واعتبر المحللون ان غياب جدول زمني واضح لانهاء الصراع، وعدم استبعاد وجود "قوات على الارض"، دفع المستثمرين لاتخاذ مواقف دفاعية، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية الاسبوع، مما ادى الى تبخر التفاؤل الذي ساد الجلسات الماضية.
وفي اسواق الاسهم، انعكست حالة القلق بشكل حاد، حيث تراجعت العقود الاجلة للاسهم الامريكية بنسبة 1 في المائة، بينما هوت العقود الاوروبية باكثر من 1.5 في المائة.
ولم تكن الاسواق الاسيوية بمنأى عن هذا التراجع، اذ تكبد مؤشر "نيكي" الياباني خسائر بلغت 1.8 في المائة، في حين سجل مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي تراجعا حادا بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات بيع واسعة طالت معظم البورصات الاقليمية.
وعلى صعيد الطاقة، قفزت اسعار خام برنت بنحو 5 في المائة لتتجاوز مستويات 106 دولارات للبرميل، نتيجة غياب اي تطمينات بشان اعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لامدادات الوقود العالمية.
وزاد من تعقيد المشهد تصريحات ترامب بان الولايات المتحدة لا تحتاج الى هذا الممر النفطي الاستراتيجي، وان فتحه سيتم "بشكل طبيعي" فور انتهاء الصراع، وهو ما اعتبره الخبراء اشارة الى احتمال استمرار تعطل الامدادات لفترة اطول مما كان متوقعا.
الى جانب ذلك، اعادت التطورات الاخيرة شبح "الركود التضخمي" الى الواجهة، حيث يمتزج التضخم المرتفع مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو المزيج الذي اربك الاسواق خلال شهر مارس الماضي.
وفي ظل هذا الاضطراب، عزز الدولار الامريكي مكانته كملجأ امن، ليرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوضا جانبا كبيرا من خسائره السابقة، بينما تراجع اليورو وسط توقعات بان تظل الضغوط الجيوسياسية هي المحرك الاساسي لتدفقات رؤوس الاموال في المدى المنظور.







