مصر ترسي دعائم التعاون مع دول حوض النيل بمشاريع تنموية استراتيجية

مصر تعزز تقاربها مع دول حوض النيل الجنوبي عبر تنفيذ مشروعات تنموية تهدف إلى تحقيق التكامل والمنفعة المشتركة.
واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة».
كما تحدث عن «ضرورة التمسك بروح التوافق والاخوة بين دول حوض النيل الجنوبي لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل ورفض الاجراءات الاحادية في حوض النيل الشرقي».
جاء الحديث المصري خلال لقاء عبد العاطي في القاهرة مع وزير الدولة للعلاقات الخارجية الاوغندي هنري اوكيلا حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
واشار عبد العاطي الى «عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر واوغندا» مشيدا بالتطور الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الاخيرة ولا سيما عقب الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس يويري موسيفيني الى القاهرة في اغسطس الماضي مؤكدا «الحرص على البناء على هذه النتائج للارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين الى افاق ارحب».
وعبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن رفضه لما وصفها بـ«اجراءات احادية» في حوض النيل قائلا خلال استقباله الرئيس الاوغندي في القاهرة اغسطس الماضي ان «من يعتقد ان مصر ستغض الطرف عن حقوقها المائية فهو مخطئ» موضحا ان ملف المياه «جزء من حملة الضغوط على مصر لتحقيق اهداف اخرى».
واضاف السيسي حينها ان «مصر لا تعارض تحقيق التنمية للشركاء والاشقاء في دول حوض النيل لكن مشكلة مصر الوحيدة هي الا تؤثر هذه التنمية على حصة المياه التي تصل الى مصر».
وشهد السيسي وموسيفيني وقتها التوقيع على 5 مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات الموارد المائية والتعاون الزراعي والامن الغذائي والاستثمار والاعفاء المتبادل من تاشيرات الدخول لجوازات السفر الرسمية والتعاون الدبلوماسي حسب الرئاسة المصرية.
ووزير الخارجية المصري شدد خلال لقاء نظيره الاوغندي على «الانفتاح لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري مع اوغندا لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة وادارة الموارد المائية والصناعات الدوائية مع دعم الشركات المصرية العاملة في السوق الاوغندية وزيادة فرص نفاذ المنتجات المصرية» مؤكدا «اهمية العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتشكيل مجلس الاعمال المصري الاوغندي المشترك بما يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية».
وتعمل القاهرة على تعزيز تعاونها مع دول حوض النيل الجنوبي ومن بينها اوغندا في ظل نزاعها مع اثيوبيا حول مشروع «سد النهضة» الذي دشنته اديس ابابا رسميا في سبتمبر الماضي على حوض النيل الشرقي وتطالب مصر والسودان بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل (سد النهضة) بما لا يضر بمصالحهما المائية».
ووفق افادة لوزارة الخارجية المصرية تناول لقاء وزيري خارجية مصر واوغندا الجهود المصرية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الاوسط واراء السلام وانهاء الحرب في غزة.
كما تطرق الى تطورات الاوضاع في منطقة القرن الافريقي والبحيرات العظمى والسودان والصومال وتعزيز امن البحر الاحمر واكد الوزيران «اهمية مواصلة التنسيق المشترك لدعم جهود السلم والامن والاستقرار في القارة الافريقية والحفاظ على وحدة وسلامة اراضي الدول ودعم مؤسساتها الوطنية بما يحقق تطلعات شعوب القارة نحو الامن والاستقرار والازدهار».
وارتفعت الاستثمارات المصرية بافريقيا بقيمة 1.2 مليار دولار ليصل الاجمالي الى 10.2 مليار دولار فيما بلغ اجمالي الاستثمارات الافريقية في مصر نحو 2.8 مليار دولار وفقا لارقام رسمية.
كما عقدت في القاهرة مشاورات وزارية برئاسة وزير الخارجية المصري وحضور وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم ووزير الدولة للشؤون الخارجية باوغندا ووزيرة الدولة لشؤون المياه باوغندا بياتريس اتيم حيث تناولت المحادثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بالشراكة بين البلدين وتعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة فضلا عن تنسيق المواقف.
وفي سياق مواز اكد وزير الخارجية المصري «تطلع بلاده لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية مع غامبيا (احدى دول الغرب الافريقي)» وذلك خلال لقاء وزير خارجية غامبيا سيرين مودو نجي في القاهرة وتناول اللقاء تبادل الرؤى حول تطورات الاوضاع الاقليمية في القارة الافريقية خاصة في منطقة الساحل الافريقي وسبل دعم جهود ارساء الامن والاستقرار والتنمية.
واشار وزير الخارجية المصري الى استعداد بلاده لنقل خبراتها في «مكافحة الارهاب» من خلال تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والامنية لدول منطقة الساحل ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية عبر جهود الازهر واتفق الوزيران على «اهمية مواصلة التنسيق والتشاور على المستويين الثنائي ومتعدد الاطراف بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم العمل الافريقي المشترك».







