إيران تعيد تنظيم الملاحة في مضيق هرمز وتفرض قوانين جديدة

قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن النظام البحري في المنطقة يشهد تغيرا ملحوظا، موضحا أن مضيق هرمز سيفتح أبوابه للسفن التي تلتزم بالقوانين الجديدة التي وضعتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إشارة إلى الإجراءات المرتقبة لإعادة تنظيم حركة المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وكتب عزيزي في تغريدة له على منصة إكس، أن الرئيس الامريكي السابق ترمب حقق حلمه بتغيير النظام، لكن هذا التغيير طال النظام البحري في المنطقة، مبينا أن مضيق هرمز سيفتح حتما، لكن ليس للجميع، بل فقط لمن يلتزمون بقوانين الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجديدة، ومشيرا إلى أن فترة الضيافة التي دامت 47 عاما قد انتهت.
وتأتي هذه التصريحات في ظل ما أعلنه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية من أن التصعيد العسكري قد عطل تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى شبه توقف في حركة الملاحة، وأثر ذلك بشكل كبير على أسواق الطاقة والنقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي الثاني والعشرين من مارس، أبلغت طهران المنظمة البحرية الدولية والأمم المتحدة، بأن السفن غير المعادية يمكنها عبور المضيق إذا التزمت بإجراءات السلامة والأمن الإيرانية، ونسقت مع السلطات في إيران.
وفي السياق ذاته، ذكرت بلومبيرغ في الرابع والعشرين من مارس، أن طهران بدأت بالفعل في فرض رسوم عبور على بعض السفن التجارية مقابل المرور الآمن، موضحة أن هذه الرسوم فرضت على أساس استثنائي، ووصلت في بعض الحالات إلى مليوني دولار للرحلة الواحدة.
وأضافت بلومبيرغ في الخامس والعشرين من مارس، أن السفن الراغبة في المرور تحت الحماية الإيرانية باتت مطالبة بتقديم قوائم بأفراد الطاقم والحمولة وتفاصيل الرحلة وسندات الشحن للحصول على الضوء الأخضر من الحرس الثوري الإيراني، في ما يشير إلى انتقال طهران من التهديد العام إلى نظام تدقيق وموافقة مسبقة على العبور.
من جهتها، ذكرت أسوشيتد برس أن هذا النظام أخذ شكل نقطة جباية فعلية، إذ باتت بعض السفن تدخل المياه الإقليمية الإيرانية وتخضع لتدقيق من الحرس الثوري، فيما دفعت سفينتان على الأقل مقابلا ماليا للمرور، مبينة أن حركة الملاحة عبر المضيق انخفضت بنسبة 90% منذ بداية الحرب، ولم تعبره منذ الأول من مارس سوى نحو 150 سفينة، وهو رقم يعادل تقريبا حركة يوم واحد عادي قبل الحرب.
وفي السادس والعشرين من مارس، نسبت بلومبيرغ إلى وكالة فارس شبه الرسمية قولها إن البرلمان الإيراني يعمل على مشروع قانون يهدف إلى فرض رسوم رسمية على السفن التي تطلب المرور الآمن عبر المضيق، في خطوة تشير إلى مسعى لتقنين الرسوم وتحويلها من ترتيبات ظرفية إلى إطار قانوني معلن.
لكن المنظمة البحرية الدولية شددت منذ الأول من مارس على أن حرية الملاحة مبدأ أساسي في القانون البحري الدولي، يجب احترامه من جميع الأطراف ومن دون استثناء، ثم عادت في التاسع عشر من مارس لتدين الهجمات على السفن التجارية وأي تهديد بإغلاق مضيق هرمز، مطالبة بتنسيق دولي يضمن المرور الآمن ويحمي أطقم السفن.







