ناقلة هندية تتجاوز التوترات وتعبر مضيق هرمز بمسار استثنائي

وسط تصاعد التوترات الإقليمية، تمكنت ناقلة غاز بترول مسال هندية، تحمل اسم "باين غاز" وترفع علم الهند، من عبور مضيق هرمز في رحلة استثنائية، وذلك بعد أسابيع من الانتظار والترقب.
وقال سوهان لال، المسؤول الكبير على متن الناقلة، إن طاقم السفينة المكون من 27 هنديا عاشوا لحظات عصيبة، حيث شاهدوا الصواريخ والطائرات المسيرة تحلق فوق رؤوسهم بشكل يومي أثناء فترة الانتظار، مبينا أنهم كانوا على أهبة الاستعداد للإبحار بناء على طلب المسؤولين الهنود.
وتابع لال أنه مع تصاعد حدة التوترات، تأخر الإبحار حتى 23 مارس، عندما سُمح للناقلة بالتحرك، ولكن ليس عبر المسارات الملاحية المعتادة في مضيق هرمز.
وبين لال أن "الحرس الثوري" الإيراني وجه الناقلة للإبحار عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك بالقرب من الساحل الإيراني، موضحا أن السلطات الهندية وشركة "سيفن آيلاندز شيبينغ" المالكة للناقلة وافقتا على هذا المسار بعد موافقة جميع أفراد الطاقم.
واضاف لال أن "الحرس الثوري" اقترح مسار لارك بسبب وجود ألغام في الممر المعتاد عبر هرمز، مشيرا إلى أن هذا المسار لا يستخدم عادة لحركة الشحن.
واكد لال أن البحرية الهندية قامت بتوجيه الناقلة خلال العبور، قبل أن ترافقها 4 سفن حربية هندية لمدة 20 ساعة تقريبا من خليج عمان إلى بحر العرب، لافتا إلى أنهم لم يدفعوا أي رسوم مقابل العبور، ولم يصعد أي فرد من "الحرس الثوري" الإيراني على متن الناقلة.
وأكدت البحرية الهندية مرافقة السفن التي ترفع العلم الهندي بعد عبورها المضيق، موضحة أن البحرية الهندية موجودة في خليج عمان وبحر العرب منذ سنوات لتأمين الممرات البحرية للسفن الهندية وغيرها.
وتعتمد الهند بشكل كبير على واردات غاز البترول المسال المنقولة بحرا، والذي تستخدمه مئات الملايين من الأسر في الطهي.
وكان من المقرر أصلا أن تفرغ الناقلة "باين غاز" حمولتها في ميناء مانغالور، ولكن السلطات الهندية وجهتها لتفريغ كميات متساوية في مينائي فيساخاباتنام وهالديا.
وتقول إيران إنها تسمح "للدول الصديقة" بالمرور عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أن 6 سفن هندية خرجت من المضيق، بينما لا تزال هناك 18 سفينة ترفع العلم الهندي وعلى متنها نحو 485 بحارا هنديا في الخليج.







