ازمة طاقة تهدد اسيا وسط اضطرابات عالمية

تواجه الدول الاسيوية تحديات جمة في قطاع الطاقة، وذلك على خلفية التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في إمدادات النفط الخام وارتفاع اسعاره، وسط صعوبة إيجاد بدائل مناسبة، وذلك وفقا لتقارير شركة كبلر المتخصصة في تحليلات النقل البحري العالمي.
وقال رئيس شركة كبلر، جان ماينييه، من مقر الشركة في سنغافورة، في مقابلة صحفية، ان منطقة اسيا ستكون الاكثر تضررا في الوقت الراهن من هذه الازمة.
وأدت الاضطرابات الأخيرة إلى شبه توقف في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.
ونتج عن ذلك صدمة قوية في أسواق الطاقة العالمية، تجسدت في ارتفاع الأسعار وتأثيرها المباشر على المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.
واوضح ماينييه ان دول القارة تفتقر إلى موارد طاقة كافية لتعويض هذا النقص الحاد، مبينا أن دولا كبرى مثل الصين والفلبين وإندونيسيا تواجه تحديات في إيجاد بدائل مناسبة، ما يزيد من حدة الأزمة.
واشار إلى ان هذا الوضع دفع بعض الحكومات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل إعلان حالة الطوارئ الوطنية في قطاع الطاقة، مؤكدا ان الوضع صعب للغاية بالنسبة إلى آسيا في ظل استمرار هذه الظروف.
وقال ماينييه ان تدفق النفط الخام إلى آسيا يكاد يتوقف حاليا، مضيفا انه لا توجد بدائل مجدية لواردات الطاقة من الشرق الأوسط في ظل استنزاف المخزونات.
واضاف انه على الرغم من توقع حدوث اضطرابات، فان توقيت ومدة الصراع شكلا مفاجأة، خصوصا بالنسبة إلى آسيا، التي تواجه الان ازمة طاقة حقيقية.
وتتابع كبلر من كثب حركة الملاحة في مضيق هرمز، ورغم إعلان مسؤولين السيطرة على الممر المائي، فان بعض السفن لا تزال تخاطر بالعبور، فقد عبرت عدد من سفن الشحن المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومع ذلك، فان إجمالي العبور شهد انخفاضا حادا مقارنة بما قبل الأزمة.
واوضح ماينييه ان السفن التي تتوقف عن إرسال إشارات غالبا ما تكون مرتبطة بعمليات تهريب أو نقل شحنات خاضعة للعقوبات، مؤكدا ان كبلر تستخدم صور الأقمار الاصطناعية والبيانات البحرية لإعادة بناء مسارات السفن التي تختفي عن الأنظار.







