قانون اعدام الاسرى يثير قلقا دوليا وتحذيرات من تفجير الاوضاع

حذر نادي الاسير الفلسطيني من التوجه نحو اقرار ما يسمى بـ "قانون اعدام الاسرى"، مبينا انه يمثل احد اخطر التحولات في منظومة القوانين العسكرية والسياسات العقابية التي ينتهجها الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيين.
واوضح امجد النجار، المدير العام لنادي الاسير الفلسطيني والناطق الرسمي باسمه، ان ذلك ياتي في ظل انعقاد الكنيست الاسرائيلي وما يتداول بشان انتقال مشروع القانون الى مرحلة المصادقة النهائية عبر القراءتين الثانية والثالثة.
واكد النجار ان الدعوات لوقف "قانون اعدام الاسرى" لا تزال قائمة، مشيرا الى ان التقدم نحو اقراره، رغم التحذيرات الحقوقية الدولية المتكررة، يعكس استمرار النهج التصعيدي في التعامل مع ملف الاسرى الفلسطينيين.
واضاف النجار ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة دفعت بهذا القانون لسنوات، الا ان المرحلة الراهنة وما اعقب جريمة الابادة الجماعية شكلت ذروة هذا المسار، لافتا الى ان تمريره بات مرتبطا ببقاء الحكومة القائمة، حتى غدت "المشنقة" شعارا سياسيا لها.
واشار النجار الى ان اقرار القانون سيحوله الى اداة مركزية ضمن منظومة متعددة المسارات تستهدف الوجود الفلسطيني منذ عقود، بحيث تغدو السجون والمعسكرات الاسرائيلية امتدادا مباشرا لهذه السياسات وميدانا اساسيا من ميادينها.
وشدد النجار على ان فرض عقوبة الاعدام بحق الاسرى يعد انتهاكا صارخا لكافة المواثيق والقوانين الدولية، وعلى راسها مبادئ القانون الدولي الانساني، ويشكل سابقة خطيرة تهدد منظومة العدالة الدولية برمتها.
وحذر النجار من التداعيات الكارثية المترتبة على تمرير القانون، مؤكدا ان المضي في هذه السياسات سيؤدي الى تصعيد خطير وتفجير الاوضاع.
كما جدد النجار دعوته الى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والانسانية لتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية، والتدخل الفوري لوقف القانون وتوفير الحماية للاسرى الفلسطينيين.
وشدد النجار على التزام نادي الاسير الفلسطيني بمواصلة الدفاع عن حقوق الاسرى، والعمل على مختلف المستويات القانونية والاعلامية لمواجهة هذه السياسات ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.
ودعت اربع دول اوروبية، هي بريطانيا والمانيا وفرنسا وايطاليا، اسرائيل الى التخلي عن مشروع القانون، معربة عن قلقها من تداعياته، ومؤكدة ان عقوبة الاعدام تعد شكلا "لا انسانيا ومهينا" من اشكال العقاب، ولا تحقق اثرا رادعا.
كما حذرت منظمة العفو الدولية "امنستي" من خطورة هذا التشريع، معتبرة انه يرسخ نظام الفصل العنصري (الابارتهايد)، وقد يضع اسرائيل في مواجهة مباشرة مع التوجه العالمي لالغاء عقوبة الاعدام، وقد يشكل تنفيذه جريمة حرب مكتملة الاركان.
وكانت "لجنة الامن القومي" في "الكنيست" قد اقرت، في وقت سابق، مشروع القانون بعد ادخال تعديلات عليه، واحالته الى التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، دون الكشف عن طبيعة تلك التعديلات.







