دليلك الشامل لخفض الكوليسترول بدون دواء.. نصائح ذهبية من خبيرة تغذية

الوقاية من ارتفاع الكوليسترول تبدا بنمط حياة صحي ومتوازن، اذ يعتبر ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الصحية الشائعة، وغالبا ما يتطور بصمت دون ظهور اعراض واضحة، ليصبح مع مرور الوقت من ابرز اسباب امراض القلب وتصلب الشرايين، لكن الوقاية ممكنة والتحكم بمستويات الكوليسترول امر ممكن من خلال تغييرات في نمط الحياة والغذاء اليومي، حسبما اوضحت دانة عراجي اختصاصية التغذية.
وبينت عراجي ان الكوليسترول مادة دهنية ينتجها الجسم بشكل طبيعي، ونحصل عليها من بعض الاطعمة، وتنقسم الى نوعين، الكوليسترول الجيد الذي يساعد على تنظيف الشرايين، والكوليسترول الضار الذي يتراكم في الاوعية الدموية ويسبب انسدادها.
واوضحت ان المشكلة تبدا عندما يرتفع الكوليسترول الضار او ينخفض الجيد، مما يزيد من خطر الاصابة بامراض القلب.
واشارت الى ان هناك عدة اسباب شائعة لارتفاع الكوليسترول، منها تناول الدهون المشبعة والمهدرجة بكثرة، وقلة النشاط البدني، والسمنة وزيادة الوزن، والعوامل الوراثية، وفي كثير من الحالات يكون السبب نمط الحياة اليومي.
واضافت ان تعديل النظام الغذائي يعتبر الخطوة الاهم، وذلك من خلال اختيار الدهون الصحية، واستبدال الدهون المهدرجة بزيت الزيتون، وتناول المكسرات والبذور باعتدال، وادخال الاسماك الدهنية في النظام الغذائي، حيث تساعد هذه الخطوات على خفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد.
واكدت ان زيادة الالياف الغذائية، خاصة القابلة للذوبان، يلعب دورا مهما في تقليل امتصاص الكوليسترول، وافضل مصادرها الشوفان والبقوليات والخضروات والفواكه، وتناول الالياف يوميا يساعد على تحسين صحة القلب.
وشددت على اهمية تقليل الدهون الضارة الموجودة في المقليات والوجبات السريعة والمعجنات الجاهزة واللحوم الدهنية، لانها ترفع الكوليسترول الضار بشكل مباشر.
واشارت الى ان النشاط البدني يعتبر دواء طبيعيا للقلب، اذ تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على رفع الكوليسترول الجيد وخفض الكوليسترول الضار وتحسين الدورة الدموية، والتوصية هي ممارسة 30 دقيقة يوميا من المشي السريع او اي نشاط بدني مناسب.
وبينت ان زيادة الوزن ترتبط بشكل مباشر بارتفاع الكوليسترول، وحتى فقدان نسبة قليلة من الوزن يمكن ان يحسن مستويات الكوليسترول ويقلل خطر امراض القلب.
واوضحت ان التوتر يؤثر على نمط الاكل ويزيد من الالتهابات، وبالتالي فان ادارة التوتر جزء مهم من الوقاية.
وكشفت عن كيفية تطبيق الوقاية في الحياة اليومية من خلال تناول وجبات متوازنة تتكون من نصف الطبق خضار، وربع بروتين، وربع كربوهيدرات صحية، مع اضافة دهون صحية باعتدال، بالاضافة الى تناول وجبات خفيفة صحية مثل المكسرات والفواكه والزبادي.
واكدت على اهمية اجراء تعديلات بسيطة في المطبخ مثل استخدام زيت الزيتون بدل السمن، والشوي بدل القلي، وتقليل الملح والدهون.
وحذرت من بعض الاخطاء الشائعة التي يجب تجنبها، مثل تجنب الدهون بالكامل، والاعتماد على الاطعمة الدايت المصنعة، واهمال النشاط البدني، وعدم قراءة المكونات الغذائية، مؤكدة ان الوعي هو الخطوة الاولى للوقاية.
واشارت الى ان ارتفاع الكوليسترول قد لا يظهر باعراض، وان الفحص الدوري هو الطريقة الوحيدة للاكتشاف المبكر، وان النظام الغذائي يمكن ان يخفض الكوليسترول بنسبة كبيرة، وان التغييرات البسيطة المستمرة افضل من الحميات القاسية المؤقتة.
واقترحت نموذجا ليوم غذائي للوقاية من الكوليسترول يتضمن وجبة افطار مكونة من شوفان وفواكه ومكسرات، ووجبة خفيفة عبارة عن تفاحة، ووجبة غداء تتكون من سمك مشوي وارز بني وسلطة بزيت الزيتون، ووجبة خفيفة من الزبادي، ووجبة عشاء عبارة عن سلطة خضار وبروتين خفيف.







