البامبو كنز غذائي بفوائد صحية جمة.. تعرف على طريقة تحضيره المثالية

لطالما عرف البامبو بكونه نباتا متعدد الاستخدامات على مر العصور، لكن الدراسات الحديثة كشفت عن جوانب طبية وغذائية تزيد من قيمته.
فبعدما كان يستخدم في البناء وصناعة الأنسجة والورق والوقود، أصبحت براعمه وأوراقه خيارا غذائيا مفضلا لدعم الصحة.
وقد ارتبط استهلاك البامبو بفوائد محتملة، من بينها تنظيم مستويات السكر في الدم، وتخفيف الحساسية، وتعزيز صحة القلب، إضافة إلى فوائد أخرى قيد الدراسة.
يعد البامبو من أسرع النباتات نموا، إذ قد يزداد طول ساقه حوالي 90 سنتيمترا يوميا، وله أكثر من 1500 استخدام، وينتشر في الهند والصين، ويحظى باهتمام الباحثين في مجالي التغذية والصحة لغناه بالعناصر الغذائية.
فهو يتميز بمحتواه العالي من البروتين، وانخفاض نسبة الدهون، ومحتوى متوسط من الألياف، ويضم 17 حمضا أمينيا، والكربوهيدرات، وفيتامينات مثل الثيامين والنياسين وفيتامين إيه وإي وب6، ومعادن كالسيلينيوم والبوتاسيوم.
اجرى فريق من الباحثين مراجعة منهجية شملت 16 دراسة، منها تجارب سريرية على البشر وأخرى مخبرية على خلايا بشرية، لاستكشاف الفوائد الصحية للبامبو وتأثيره في بعض المؤشرات الحيوية.
وتعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تجمع وتحلل الأبحاث المتعلقة بتأثير البامبو على الإنسان.
وقد تولى تحليل البيانات وتقييم النتائج نخبة من العلماء والمتخصصين من عدة دول، بقيادة البروفيسور لي سميث من جامعة أنجيلا روسكين في المملكة المتحدة.
واظهرت النتائج مؤشرات واعدة على فوائد البامبو، منها دوره المحتمل في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم صحة الجهاز الهضمي والقلب، ومع ذلك، شدد الباحثون على أهمية مواصلة الدراسات للتحقق من هذه النتائج والوصول إلى توصيات واضحة بشأن استهلاك البامبو.
أظهرت الدراسات فوائد عديدة يمكن الحصول عليها بتناول البامبو منها:
- تنظيم مستويات سكر الدم: تلعب براعم البامبو دورا في عمليات الأيض، ما يحسن المؤشر الجلايسيمي الذي يخفض مستوى الجلوكوز المرتفع فينضبط السكر لدى مرضى السكري تحديدا، كما أظهرت النتائج التأثير الإيجابي الذي شارك مستخلص البامبو فيه بحماية الخلايا من أضرار ارتفاع مستوى السكر.
- دعم صحة القلب والأوعية الدموية والوقاية من الأمراض المرتبطة بها من خلال المساعدة على تنظيم مستويات الدهون في الدم مثل الكوليسترول والبروتين الشحمي منخفض الكثافة (LDL) وذلك بفضل محتوى براعم البامبو الغني بالألياف.
- حماية الجسم من الأضرار الناجمة عن تكون بعض المركبات السامة التي تنشأ أثناء تعريض أنواع معينة من الأطعمة للحرارة العالية كالشوي أو القلي، أبرزها أكريلاميد وغليسيداميد وفوران (Furan)، فيقلل البامبو إنتاج أكريلاميد ويثبط مركب فو ر ا ن، ويعزى ذلك لمضادات الأكسدة الغنية بالفلافونويد التي تتركز في أوراق البامبو.
- تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، حيث لوحظ تحس ن في عملية الإخراج والتخفيف من الإمساك خلال ستة أيام من تناول البامبو، ويعزى هذا التأثير إلى غنى براعم البامبو بالألياف الغذائية مثل السيليلوز والهيميسيلولوز والليغنين والتي تسهم في دعم هذه الوظائف الحيوية.
- تخفيف التهيج وردود الفعل التحسسية التي قد تنشأ في الجسم، يعود ذلك لأوراق البامبو تحديدا الغنية بالأحماض الفينولية مثل أورينتين وإيزواورينتين وفيتكسين.
تطلق تسمية "Shoots" على البراعم الفتية المدببة التي تنمو حديثا وتخترق التربة حتى يصل طولها إلى نحو 20 – 30 سنتيمترا، وهي الجزء الأكثر غنى بالعناصر الغذائية الصالحة للأكل، ويوصى عادة بتناولها لا سيما الجزء الطري في قاعدتها، كما تستخدم أوراق البامبو في إعداد مجموعة من المنتجات الغذائية المختلفة.
وتنسب الخصائص الصحية مثل المساعدة في تنظيم مستويات الدهون والسكر في الدم إلى براعم البامبو التي توصف أيضا بقدرتها على مقاومة القرح والديدان.
أما أوراق البامبو، فتتميز بقيمتها الغذائية بفضل احتوائها على البروتين والكالسيوم والبوتاسيوم، إلى جانب مركبات الفينولات التي تمنحها خصائص مضادة للحساسية والأكسدة والميكروبات.
تشكل مركبات غلوكوزيدات سيانوجينية التي تحتويها نباتات البامبو تحديًا لابد من استمرار الإشارة إليه لتجنب المخاطر الناجمة عنه قدر الإمكان.
فبعد تناول نبات البامبو تطلق هذه المركبات سيانيد الهيدروجين لدى تحللها بفعل الإنزيمات الهاضمة في المعدة وهي مادة سامة للجسم تتركز أعلى كمية منها في الجزء العلوي من البراعم، كما قد يقلل البامبو من امتصاص اليود في الجسم فيؤثر على الغدة الدرقية مسببا مرض الدراق أحيانا.
يوصي الخبراء بتقطيع براعم البامبو لشرائح ثم غليها لمدة لا تقل عن 15 دقيقة ما يضمن تقليل محتواها من السيانيد بنسبة قد تصل حتى 91% من محتواها لتصبح آمنة للأكل.
يذكر أن سمية السيانيد تشكل خطرا على الجسم فتصاحبها أعراض قد تكون طفيفة كالغثيان أو شديدة كضيق التنفس وربما تصل للوفاة في الحالات شديدة الخطورة.
لذلك يؤكد الباحث الرئيسي البروفيسور سميث في البحث المنشور على ضرورة الحرص على تحضير البامبو بطريقة صحيحة لجني فوائده وتجنب سميته المحتملة.







