سوفت بنك تقتنص قرضا ضخما بـ 40 مليار دولار لتعزيز الذكاء الاصطناعي

أعلنت مجموعة سوفت بنك عن حصولها على قرض مؤقت بقيمة 40 مليار دولار، وذلك بهدف دعم استثماراتها الطموحة في شركة أوبن إيه آي، المطورة لنموذج تشات جي بي تي، ولخدمة أغراض الشركة العامة، وتعتبر هذه الخطوة علامة فارقة في استراتيجية المجموعة لتعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وواصلت المجموعة الاستثمارية اليابانية، بقيادة مؤسسها ماسايوشي سون، توطيد علاقاتها مع أوبن إيه آي، في ظل التنافس الشديد بين شركات التكنولوجيا العالمية للاستحواذ على ميزة تنافسية في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي المتنامي.
وكان المستثمر الياباني قد وافق في وقت سابق على استثمار 30 مليار دولار في أوبن إيه آي، من خلال صندوق رؤية سوفت بنك 2، وأكدت الشركة أن القرض المؤقت غير مضمون، وتم ترتيب القرض، الذي يستحق في مارس 2027، مع جهات إقراض بارزة من بينها جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس وبنك ميزوهو وسوميتومو ميتسوي وبنك إم يو إف جي.
وبرزت شركة أوبن إيه آي، المدعومة من مايكروسوفت، كلاعب رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد الانتشار الواسع لنموذج تشات جي بي تي، مما أدى إلى زيادة كبيرة في الاستثمار في هذا القطاع، وكانت سوفت بنك وأوبن إيه آي من بين الشركات التي تقف وراء مشروع ستارغيت العام الماضي، والذي أعلن عن نيته استثمار ما يصل إلى 500 مليار دولار على مدى أربع سنوات لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
واعلن سون والرئيس المنتخب حديثا انذاك دونالد ترمب في ديسمبر ان سوفت بنك تخطط لاستثمار 100 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية ذات الصلة في الولايات المتحدة على مدى أربع سنوات.
وفي سياق منفصل، أعلنت مجموعة توشيبا الصناعية اليابانية أنها ستبدأ مفاوضات مع شركتي ميتسوبيشي إلكتريك وروهم لصناعة الرقائق الإلكترونية، لدمج أعمالهما في مجال أشباه الموصلات الكهربائية، في ظل احتدام المنافسة الدولية في هذا القطاع، وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي اليابان لتعزيز حضورها في سوق أشباه الموصلات العالمية.
ووفقا لوسائل الإعلام المحلية، سيؤدي هذا التحالف، في حال إتمامه، إلى إنشاء ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم، وتعتبر أشباه الموصلات الكهربائية، التي تتميز بقدرتها على خفض فقد الطاقة بشكل كبير، عنصرا أساسيا في قطاعات متنوعة، من السكك الحديدية إلى السيارات والطاقة المتجددة.
ووقعت شركة توشيبا للأجهزة الإلكترونية والتخزين، التابعة لتوشيبا، مذكرة تفاهم لبدء المناقشات مع ميتسوبيشي وروهم، وقالت توشيبا: مع ازدياد حدة المنافسة العالمية في صناعة أشباه الموصلات، لطالما بحثت الشركتان إمكانية التعاون في قطاع أشباه موصلات الطاقة.
واضافت توشيبا: بانضمام ميتسوبيشي إلكتريك سيعزز الاندماج من قدرة أعمالنا وبنيتنا التحتية التكنولوجية على المنافسة في السوق العالمية، وقد وقعت الاتفاقية أيضا كل من شركة جابان إندستريال بارتنرز وشركة تي بي جيه هولدينغز.
وتستحوذ اليابان حاليا على أقل من 10 في المائة من سوق الرقائق الإلكترونية العالمية، إلا أن الحكومة تستثمر بكثافة في مصانع جديدة سعيا لتغيير هذا الواقع، وفي وقت سابق من هذا الشهر، حددت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هدفا جديدا لمبيعات الرقائق الإلكترونية المنتجة محليا، بهدف تحقيق زيادة ثمانية أضعاف بحلول عام 2040 مقارنة بمستويات عام 2020.
وبينت الارقام ان هدف عام 2040 البالغ 40 تريليون ين (250 مليار دولار) يتجاوز بكثير مبيعات عام 2020 التي بلغت نحو 5 تريليونات ين، وفقا لأرقام وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة.







