غزة: نازحون يواجهون ظروفا قاسية بين القصف والطقس العاصف

يعيش سكان مخيم الست اميرة جنوب دير البلح اوضاعا انسانية بالغة القسوة، حيث تفترش العائلات الارض وتلتحف السماء، في ظل نقص حاد في الاحتياجات الاساسية، بالتزامن مع استمرار القصف وتداعيات منخفض جوي شديد ضرب القطاع مؤخرا.
وقد ادت غزارة الامطار الى غمر مئات الخيام بالمياه، مما فاقم معاناة النازحين الذين وجدوا انفسهم بين خطر القصف وقسوة الظروف الجوية.
وفي تقرير اعده مراسل الجزيرة اشرف ابو عمرة، قالت احدى النازحات انهم يعيشون حالة من الرعب المستمر، مضيفة انها عادت الى خيمتها لتجدها مدمرة بشظايا القصف، وقد تشتت الاطفال وفقدت العائلات معظم ممتلكاتها، ثم زادت الامطار حجم الكارثة.
وتتسابق العائلات الزمن لاصلاح خيامها او الحد من الاضرار الناتجة عن تسرب المياه، في ظل امكانيات محدودة وعجز واضح عن مواجهة حجم الازمة.
واكد نازحون ان الخيام اصبحت غير صالحة للسكن، مشيرين الى ان الملابس والاغطية غمرتها المياه، فاضطر الاطفال الى قضاء الليل في العراء.
وفي ظل هذه الظروف، تتزايد المطالبات بتدخل عاجل من المجتمع الدولي لتوفير الحماية والمساعدات الانسانية للنازحين داخل مخيمات الايواء في قطاع غزة.
وياتي ذلك بعد ان قصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية خلال الساعات القليلة الماضية مخيم الست اميرة جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وهو مخيم ياوي الاف العائلات الفلسطينية النازحة.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني في قطاع غزة اوضاعا ماساوية داخل خيام مهترئة تفتقر لادنى مقومات الحياة، في ظل استمرار العدوان والحصار.
ورغم اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 اكتوبر/تشرين الاول 2025، فان الاوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا، لاستمرار منع دخول المساعدات الاغاثية ومواد الايواء الى القطاع.
وتشير المعطيات الى ان الحرب خلفت اكثر من 72 الف شهيد ونحو 172 الف جريح، فضلا عن دمار اصاب نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
وادى ذلك الى ترك مئات الالاف من السكان في مواجهة مباشرة مع تقلبات الطقس، خاصة في فصل الشتاء، دون ماوى يحميهم.
وبين القصف والامطار، تتفاقم معاناة النازحين في غزة، حيث تتحول الخيام من ملاذ مؤقت الى مساحة خطر، في ظل واقع انساني يزداد تدهورا يوما بعد يوم، في انتظار تدخل يخفف من حجم الكارثة.







