تهديد بالتهجير يلوح في سماء القدس: إخطارات إسرائيلية بالهدم تطال منازل قلنديا

تواجه عشرات العائلات الفلسطينية شبح التهجير القسري شمال مدينة القدس المحتلة، بعد إعلان إسرائيل عن نيتها تنفيذ أوامر هدم بحق سبعة مبان سكنية في قرية قلنديا.
وكشفت محافظة القدس أن طواقم بلدية الاحتلال الإسرائيلي قامت بتعليق إخطارات الهدم في الحي الشرقي من قرية قلنديا، مبررة ذلك بـ"البناء دون ترخيص".
وأوضحت البلدية في إخطاراتها أنها منحت السكان مهلة 21 يوما لإخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها، مدعية وجود قرار قضائي بالهدم ساري المفعول منذ ديسمبر 2021.
وجاء في الإخطار أن البلدية لن تتحمل مسؤولية أي أضرار قد تلحق بالممتلكات في حال عدم إخلاء المنازل في الوقت المحدد.
وقال رئيس مجلس قروي قلنديا وليد الكيشي إن السكان لم يتوقعوا نتيجة إيجابية من القضاء الإسرائيلي، واصفا إياه بـ"غير المنصف"، وأضاف أنهم صمموا على المضي قدما في المسار القانوني وتقديم الاعتراضات اللازمة حتى النهاية.
واضاف الكيشي أن أحدث بناية مستهدفة بالهدم يعود تاريخ إنشائها إلى 20 عاما، مبينا أن تصاعد الاستهداف في الأشهر الأخيرة يعود إلى أن المنطقة ستكون داخل حدود المنشأة التي سيقيمها الاحتلال لحرق وتدوير النفايات.
وبين الكيشي أن المنازل المهددة بالهدم، بالإضافة إلى أخرى أُنشِئت قبل احتلال شرقي القدس عام 1967، تقع في الطرف الشرقي من قلنديا على مساحة 15 دونما، وتقع جميعها بالقرب من مدخل مطار القدس الدولي القديم، ويقطنها نحو 40 نسمة نصفهم من الأطفال.
وأشار الكيشي إلى أن السكان يضطرون إلى اجتياز حاجز قلنديا العسكري والسير لمسافة 12 كيلومترا للوصول إلى قلنديا البلد، بسبب سلخهم عنها بعد بناء الجدار العازل عام 2002.
واكد رئيس المجلس القروي أن سلطات الاحتلال أخطرت الأهالي بمصادرة 150 دونما وهدم بنايتين تضمان 6 شقق سكنية في شهر أكتوبر الماضي، وذلك ضمن اعتداءات متواصلة بادعاء أن الشطر الشرقي من القرية يقع ضمن حدود بلدية القدس التابعة للاحتلال.
ووصف الكيشي مستقبل القرية بـ"القاتم جدا"، مشيرا إلى المخططات المعلنة والخطوات التي تنفذ على الأرض، وأردف أنه بعد الانتهاء من مشروع حرق وتدوير النفايات وتوسعة مستوطنة "عطروت" وبناء 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة، فإن السكان سيعيشون على مساحة 150 دونما فقط من أصل 4 آلاف دونم كانت تتربع عليها القرية.
وختم الكيشي حديثه بالإشارة إلى أن قرية قلنديا مستهدفة بمصادرة الأراضي وعمليات الهدم منذ سبعينيات القرن الماضي لقربها من المنطقة الصناعية في "عطروت" ومن مدخل مطار القدس الدولي.
وفي السياق ذاته، أكدت منظمة البيدر الحقوقية أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكا صارخا لحقوق السكان وتزيد من معاناتهم، داعية المجتمع الدولي للتدخل لحماية منازل المواطنين ووقف سياسات التهجير القسري في المنطقة.







