الساكت يدق ناقوس الخطر ازمة اقتصادية مركبة تهدد الاردن

حذر موسى الساكت، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمّان، من أزمة اقتصادية معقدة تواجه الأردن، مشيرا إلى أن هذه الأزمة تتفاقم بسبب الاختناقات في سلاسل التوريد، وعلى رأسها الطاقة، نتيجة للتوترات الإقليمية.
واضاف الساكت، خلال استضافته على شاشة "المملكة"، أن اعتماد الأردن الكبير على استيراد المشتقات النفطية، الذي يصل إلى 90%، والبضائع يؤثر سلبًا على الحركة التجارية والاقتصادية والإنتاجية في القطاعين الزراعي والصناعي.
واوضح أن الركود التضخمي يمثل تحديًا كبيرًا، حيث يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع النمو الاقتصادي، مؤكدًا أنه في حال استمرار التوترات الإقليمية، لا بد من اتخاذ إجراءات تقشفية للتعامل مع تداعيات الأزمة.
وبين أن هذه التطورات تختبر النموذج الاقتصادي الأردني، مشددًا على ضرورة تشكيل خلية اقتصادية من القطاع الخاص لإدارة الأزمة، باعتباره الأكثر تضررًا من تداعياتها.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، دعا الساكت إلى تنويع مصادر الطاقة، واستيراد الغاز من دول غربية، واللجوء إلى الغاز الجزائري، إضافة إلى البحث عن مصادر بديلة لاستيراد المشتقات النفطية.
واشار إلى أهمية التوجه نحو البدائل النظيفة، إلا أن ذلك يتطلب وقتًا وجهدًا واستثمارات مالية كبيرة، باعتبارها خططًا طويلة الأمد.
وحذر من أنه في حال إغلاق مضيقي باب المندب وهرمز، فإن الأردن سيواجه نقصا حادا في مدخلات الإنتاج، في ظل عدم توفر مخزون كافٍ، لافتًا النظر إلى أن بعض المصانع اضطرت إلى استيراد مدخلات الإنتاج جوا، مما رفع الكلف التشغيلية.
واكد ضرورة العمل على تصنيع المواد الأولية محليا التي تدخل في الصناعات الرئيسية، مشيرا إلى أن ارتفاع كلف الطاقة حاليا يحد من تطوير هذا التوجه.
وختم بالقول، إن أي دولة لا تستطيع الاعتماد على ذاتها بنسبة 100%، لكن في حال توفير طاقة منخفضة الكلفة، يمكن تعزيز الإنتاج والتصدير، وتحقيق نمو اقتصادي أكبر، إلى جانب تصنيع مدخلات الإنتاج محليا.







