تأثير الأزمات على إنتاج الألمنيوم في الخليج وارتفاع الأسعار

تراجع إنتاج الألمنيوم في دول الخليج بنحو 6% خلال مارس الماضي، متأثرا بتداعيات الصراعات الإقليمية وخصوصا الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما ألقى بظلاله على سلاسل الإمدادات. وشهد مضيق هرمز إغلاقات أثرت بشكل ملحوظ على تدفق المواد الخام، بحسب بيانات معهد الألمنيوم الدولي.
وأشارت البيانات إلى أن متوسط الإنتاج اليومي للألمنيوم بلغ حوالي 15963 طنا الشهر الماضي، بعد أن كان 16997 طنا في فبراير، مما يعكس التحديات المتزايدة في تأمين المواد الأساسية مثل البوكسيت والألومينا نتيجة لتعطل سلاسل التوريد.
وأوضح المعهد أن العديد من المصاهر قد خفضت إنتاجها نتيجة لتعرض منشآت الطاقة والبنية التحتية لهجمات، في حين لجأت مصانع أخرى إلى استنزاف مخزوناتها بسبب تعطل تدفق المواد الخام. كما أشار التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز أسهم في عرقلة الإمدادات، مما أثر على سلاسل التوريد العالمية بما في ذلك الدول التي تعتمد على الألومينا مثل أستراليا.
وأشار المعهد إلى أن إعادة تشغيل خطوط الإنتاج قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر في حال تعرض المنشآت لأضرار، مما يعني أن الضغوط على المعروض قد تستمر لفترة أطول. وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن ارتفاعا ملحوظا إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مدفوعة بمخاوف حول نقص الإمدادات.
وعلى الصعيد العالمي، بلغ إنتاج الألمنيوم الأولي نحو 6.3 ملايين طن في مارس، بمتوسط يومي قدره 203.3 آلاف طن، مسجلا نموا سنويا طفيفا بنسبة 0.94% رغم تراجع الإنتاج اليومي مقارنة بالشهر السابق. وتصدرت الصين الإنتاج العالمي بحصة 60.2%، تلتها أوروبا بنسبة 9.9%، ثم دول الخليج بنسبة 7.9%، مما يعكس أهمية المنطقة في سوق الألمنيوم على الرغم من التحديات الحالية.
ويشكل إنتاج الخليج نحو 9% من الطاقة الإنتاجية العالمية، لكنه يمثل حوالي 15% من واردات الاتحاد الأوروبي و20% من واردات الولايات المتحدة، مما يعزز تأثير أي اضطرابات في الإنتاج على الأسواق الدولية. كما أشار تقرير لـ ستاندرد آند بورز إلى أن صادرات دول الخليج تمثل نحو 21% من واردات الولايات المتحدة من الألومنيوم الأولي و16% من وارداتها من المنتجات المسطحة.
وتمثل صادرات الخليج 19% من واردات الاتحاد الأوروبي من الألومنيوم الأولي، مع تركز خاص في إيطاليا وهولندا، وقرابة 25% من واردات اليابان من الألومنيوم الأولي، بحسب تقرير ستاندرد آند بورز.







